![]() |
![]() |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() الرتبه: نقيب
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 1,495
معدل تقييم المستوى: 10
![]() |
<
ريما! هذا يكفي .. دعيني وشأني!
أجابت بعناد طفولي وهي تتشبث به بقوة أكبر: أريد أن أجلس بحضنك يا أبي وليس في أي مكان غيره! - قلت لك ابتعدي عني! ألا ترين كم أشعر بالتوتر؟! وأنتي تزيدينني توترا بحماقتك هذه! تحول العناد فجأة إلى حزن وانكسار .. خرجت من الغرفة تجر خلفها أذيال الخيبة .. وهي مطأطأة الرأس و قد تساقطت على وجهها بعض خصلات شعرها الذهبي سارت بخطوات بطيئة و متثاقلة إلى أن توقفت أمام باب غرفتها وهي لا تزال تنظر إلى الأرض بحزن .. ظلت على هذه الحال عدة دقائق دون أدنى حركة ثم رفعت يدها الصغيرة ببطء لتمسك بأكرة الباب .. فتحته ببطء أشد من سابقه .. دخلت إلى غرفتها و توجهت نحو ذلك الرف الذي يحمل كان يحمل العديد من التحف .. و لكن عيناها تسمرتا عند تلك الصورة .. صورة التقطت لها مع والدها و هو يحملها بين ذراعيه بسعادة .. عيناها كانتا مثبتتان على الصورة بيد أن دموعها لم تستطع أن تثبت مثلها .. فبدأت بالانهمار .. انهمرت دموعها ومعها الكثير من الذكريات .. ولكنها ليست بذكريات بعيدة .. كلا! لقد كانت ذكريات الأمس القريب .. حين فقدت أخاها في حادث مروع .. لا بل إنها قد فقدت بهجة حياتها .. فقد كان لها مثالا للأخ الحنون والصدر الدافىء الذي تلجأ إليه كلما شعرت بالخوف .. و كلماواجهتها مشكلة مهما كان صغر هذه المشكلة! كان الجميع يشعر بالأسى والحزن لرحيله .. ولكن أحدا لم يشعر أو يحس بما كانت تشعر به ريما! و حين حاولت الخروج مما هي فيه من حزن .. حين ذهبت إلى والدها الذي لطالما كان عطوفا و رحيما .. علها تجد لديه بعض ما فقدته برحيل أخيها .. فوجئت .. بل صدمت بردة فعله التي لم تكن إلا صفعة قوية بالنسبة إليها .. أمسكت بالصورة و أخذتها معها إلى السرير حيث احتضنتها بيديها .. ودموعها .. غطت نفسها بغطائها الوردي و أغلقت عيناها العسليتين .. ------------------------------------------------------------------------ ما كان عليك أن تعاملها بهذه الطريقة يا عزيزي! رفع رأسه نحو زوجته بتذمر .. وكيف تريدينني أن أعاملها؟! ( اللي فيني مكفيني!) - محمد .. أنت تعلم كم كانت ريما متعلقة بأيهم! و رحيله شكل لديها فراغا كبيرا! - اااه .. أعلم يا عزيزتي! - إذن .. ما دمت تعلم .. فلم تعاملها بهذا الجفاء؟ ألا يكفيها بعدها عن أيهم؟! نظر إليها هذه المرة بنظرات مليئة بالدهشة و عدم الاستيعاب و كأنه و لأول مرة يستمع إلى مضمون هذه العبارة! ترك ما بيده و ذهب مسرعا إلى غرفة ريما .. طرق باب الغرفة بتوتر .. و لكنها لم تجب .. فتح الباب و دخل إلى الغرفة بحذر، فوجدها على سريرها وقد غطت نفسها بالغطاء من رأسها إلى أخمص قدميها - ر .. ر .. ري .. ريما! أزاحت الغطاء عن عينيها و هي تمسك بأطرافه و تنظر إلى أبيها بعينان حزينتان و بالكثير من الخوف شعر بالأسى لحالها إذ أنه هو السبب .. و اقترب منها .. - أنا آسف يا صغيرتي ريما .. إذ أنني لم أكن بمزاج جيد حين أتيتي إلي ابتسم بحنان و أكمل: أما الاآن فأنا متفرغ لك تماما .. يا صغيرتي الحبيبة! بدأت علامات الخوف بالتلاشي من على وجهها .. لتحل مكانها علامات السعادة ممزوجة بالدهشة .. أزاحت الغطاء عنها كاملا و اعتدلت في جلستها، فسقطت الصورة على الأرض .. نظر والدها إلى الصورة التي وقعت على الأرض ثم إلى ريما ثم عاد بنظره إلى الصورة مرة أخرى انحنى إلى الأرض والتقط الصورة .. ومكث يتأملها لفترة .. و هي بدورها كانت تنظر إليه بترقب .. و بعد برهة .. شهق بسعادة .. ثم حمل ريما بين ذراعيه و احتضنها بحنان و هو يقول لها: سامحيني يا صغيرتي .. أعدك بأن أكون لطيفا معك دوما .. انهمرت دموع ريما .. ولكنها هذه المرة كانت دموع فرح أخذت تمسح على شعر أبيها و هي تنظر إلى عينيه و الابتسامة قد زادت وجهها الجميل جمالا .. - لا دا عي لأن تعتذر يا أبي .. كنت أعلم بأنك لم تقصد ذلك! طبعت قبلة كبيرة على خده وهي تقول: أحــــبــــك يـــا أبــــي!! ثم نظرت إلى دمية كانت تجلس على كرسي صغير في ركن الغرفة .. تلك الدمية لم تكن سوى هدية أهداها إياها أيهم قبل رحيله .. نظرت إليها و قالت: أيهم .. حتى و إن رحلت يا أخي الحبيب .. فأنت لا تزال حيا في قلب كل واحد منا! .. من كتباتي أتمنى إنها عجبتكم تحياتي لكم أختكم فراشة |
|
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() ![]() الرتبه: نقيب
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 1,302
معدل تقييم المستوى: 11
![]() |
احبك يا ابي
قصه رائععه اختي الله يخلي لنا ابائنا وامهاتنا |
|
|
|
|
#3 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() الرتبه: عقيـــد
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,772
معدل تقييم المستوى: 12
![]() |
صراحة حزنت
|
|
|
|
|
#4 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
لم اتوقع ان يصل الحزن بي الى هذه الدرجه
خاصة وانا اقرأ قصه وهميه الف شكر لك يا فراشه ننتظر ابداعاتك |
|
|
|
|
#5 |
![]() ![]() ![]() ![]() الرتبه: نقيب
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 1,495
معدل تقييم المستوى: 10
![]() |
أختي بحر
امين يارب يخليهم لنا و يقدرنا نوفيهم حقهم ألف شكر لك على مرورك يالغالية --------------------------------------------- محشش أبو حشيش .. ردك صح كلمتين بس معبرة و اسفة لأنك شعرت بالحزن بسبب القصة بس بالنهاية هي من نسج الخيال لا أكثر مشكوووور على مرورك -------------------------------------------------- أخوي مصموخ على الريحة يعطيك العافية و يسعدك ربي ألف شكر لك على مرورك ------------------------------------ تحيااتي لكم أختكم فرااشة
|
|
|
|
|
#6 |
![]() ![]() ![]() ![]() |
قصه رائعه من خيال اروع الله يوفقك ويخليك
|
|
|
|
|
#7 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يا سلاااااااااام
يعطيك مليون عافيه قصه رووووووووعه بس مؤثره حيييييل |
|
|
|
|
#8 |
![]() ![]() ![]() ![]() الرتبه: نقيب
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 1,495
معدل تقييم المستوى: 10
![]() |
أطلق محشش
يسلموووو على مرووورك ويوفقك و يخليك يارب ^-^ -------------------------------------------------------- فزعاوي مشكوووور على مرووووورك و الأروع مرورك يا دب ^-^ ------------------------------------ تحيااتي لكم أختكم فرااشة
|
|
|
|
|
#9 |
![]() ![]() ![]() ![]() |
أختي العزيزه فراشه
طريقتكي بسرد الأحداث أبهرني فمرحبا بك مبدعه ولاغريب لقصه بهذه الروعه فمرحبا لكلمه الإبداع لتقترن بإسمك وإعذريني فلم أجد الكلمات المناسبه لوصف ماأبهرني من روعه تقبلي أرق التحيه والإحترام أيتها الروائيه المبدعه أخوك جونكر
|
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() ![]() ![]() الرتبه: نقيب
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 1,495
معدل تقييم المستوى: 10
![]() |
اقتباس:
و مرورك وحده يكفي عن ملايين الكلمات ^-^ ألف شكر لك على مرورك أخوي الغالي .. ونورت صفحتي تحيااتي لك أختك فرااشة
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|