بعد صدور مذكرة اعتقال بحق وزير الصحة السابق في حكومة المالكي علي الشمري وكبير مفتشي مجلس الوزراء والمفتش العام لوزارة الصحة عادل محسن على خلفية المعلومات والوثائق التي كشفتها هيئة النزاهة حول تحويل مبنى وزارة الصحة إلى معتقل للتعذيب والقتل على أساس طائفي سارع عادل محسن إلى إبلاغ الوزير الهارب بالمستجدات، ومن حينها تكثفت الاتصالات بينهما وبين الأب الروحي لوزير الصحة رئيس منظمة الهلال الأحمر سعيد إسماعيل حقي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لاسيما وأن رئيس المنظمة هو من ورط الوزير وأدخله في شرك العمالة للأمريكان ليضيف إلى جرائم القتل التي كان يمارسها بحق العراقيين، وعلى أساس طائفي، بعداً آخر حيث كانا يقومان بإدخال مواد ملوثة بالإيدز إلى العراق بالاتفاق مع شركات أمريكية وبتنفيذ وكيله الإداري الزاملي ومدير حماية الوزارة الشمري، ولأن عقدة الإيدز لا يستطيع سعيد حقي التخلص منها حيث تشير المعلومات إلى أن إجراءات قانونية تقوم بها السلطات القضائية لجمع الوثائق التي تدينه في ملف قضية الإيدز..
تلك القضية التي احتال فيها على عوائل ضحايا الإيدز في واحدة من عشرات الجرائم التي اقترفها عندما قبض الملايين من الشركة الأجنبية المورِّدة للدم الملوث، فإنه هذه المرة أعاد اللعبة مرة أخرى، وأشار على تلميذه الشمري بتجهيز دواء أمريكي ملوث ببكتريا الإيدز لافتعال أزمة الهدف من ورائها، أولاً إشغال الرأي العام بالقضية لإبعاد أنظار القضاء عن القضية الأولى للايدز التي بدأت ملفاتها تنفتح هذه الأيام، وثانياً تناسي مسألة اعتقال الوزير والمفتش العام ووضع المذكرة على الرفوف ريثما يتم الانتهاء من قضية الإيدز الجديدة، وفي حينها يكون عادل محسن قد لملم أوراقه وعدّته للهروب إلى لندن..
وهذه المرة وبعد أن تم الكشف عن وجود عقار ملوث بالإيدز ويباع في الصيدليات حيث تم الكشف عنه من مدينة الحلة في إحدى الصيدليات والتي حاولت أيضاً وزارة الصحة نفي ذلك الأمر، ولكي تتم حلقات الجريمة الكاملة تم اغتيال الصيدلي رغيد حسين في حي الزهراء في الحلّة وأمام صيدليته بعد يومين من اكتشافه للمادة الملوثة بالإيدز بعد أن أرسل جزءاً من الدواء إلى مختبر بغرض فحصة، وهو أيضاً كان عضواً في لجنة المشتريات.
ولكن (حذاقة) الوزير الهارب والمفتش العام ورئيس الهلال الأحمر لن تبرئ ساحتهم.. (ويمكرون ويمكر الله). فأصابع الاتهام تشير إلى ميليشيات قتل مرتبطة بحزب الدعوة، أي بعادل محسن وهذا ما كشف الدور المشبوه للمفتش العام في تغاضيه المقصود عن وجوب الفحص وفي نفيه لاحتواء الدواء على الإيدز حيث لم يكفِهم ما قاموا به من عمليات قتل مستخدمي مبنى الوزارة لتنفيذ عملياتهم القذرة لحساب جهات تقف خلفهم والتي يراد منها تأجيج الفتنه الطائفية في العراق