قبل البيان
أقول وعلى الله التوفيقوالقبول :
لقد وجهت ندائي وصيحة تحذيري في كتاب : ( عمر أمة الإسلام وقُرب ظهورالمهدي عليه السلام ) إلى أمة الإسلام قاطبة :
- إلى العلماء والأمراء والحكاموالسلاطين .
- إلى الكُتّاب والمثقفين ورجالات السياسة وقادة العسكر .
- إلى العامة والخاصة والرجال والنساء والصغار والكبار من المسلمين .
ندائي وصيحة تحذيري كي ينتبه المسلمون من غفلتهم ويفيقوا من رقدتهم، ويعلموا أنهم على مشارفالنهاية وعلى أبواب حرب بل حروب شعواء حمقاء، دُهيماء لا تُبقى ولا تذر .
حروب فظيعة سوداء مظلمة وفتن دُهيماء عمياء مطبقة تموج موج البحر لاتدع أحداً إلا لطمته لطمة،
تطيف بالشام وتغشى مصر وتعرك العراق وتخبط الجزيرة بأيدها وأرجلها.
لقد كنت موقناً يقيناً جازماً بما أوردته الكتب أننا قاب قوسين أو أدنى من بدءالحروب والملاحم والفتن، وذكرت فيما ذكرت أن اليهود والنصارى موقنون كذلك بقرب حربالخلاص والتي يسمونها ( هرمجدون ) كما هي مذكورة في كتابهم المقدس " الإنجيل " ، بل إن بعضهم يحدد لذلك مواقيت بعينها اعتماداً على نصوص عندهم فاليهود يتوقعونها في عام 1998م والنصارى يحسبونها في خريف عام 2001 من الميلاد . وقلت ثمّأننا أي المسلمين نقول :
قد يكون الأمر كما يقولون وقد يتقدم قليلاً وقد يتأخرقليلاً ولكن الأمر لا يعدو أن يكون متأرجحاً بين القليل والقليل . وكلمة القليل بالنسبة لعمر الدنيا لا تقاس بالدقائق والساعات وإنما وحدة قياسها الشهور والسنوات،إذ إن عمر الدنيا يبلغ آلاف السنوات .
ولمَّا حدد أهل الكتاب لم يكونوا في ذلك منجمين وإنما كانوا يعتمدون على علم عندهم في كتبهم من نحوما ورد في سفر دانيال : " فسمعت قدوساً واحداً يتكلم، فقال قدوس واحد لفلان المتكلم : إلى متى الرؤيا من جهة المحرقة الدائمة، ومعصية الخراب لبذل القدس والجند مدوسين؟؟ فقال لي : إلى ألفين وثلاث مئة صباح ومساء (2300) ، فيتبرأ القدس " . (الإصحاح).
وفي الطبعة الكاثوليكية :
" إلى ألفين وثلاثة مئة مساء وصباح ثم ترد إلى القدس حقوقه". ومن نحو هذا النص وأمثاله في كتب القوم استطاع بعض علمائهم ان يستنبطوا تواريخ ومواقيت للحروب والملاحم فحددوا لذلك أزماناً بعينهااعتماداً على نصوص عندهم .
وعندما وافقتهم في قرب النهاية وفارقتهم في التحديدالسافر لم أكن عرَّافاً ولا منجّماً، ولم أكن ناقلاً عنهم أدلتهم ولا تابعاً لهم،وإنما لنا أدلتنا ومصادرنا كما لهم أدلتهم وكتبهم.
وكما استأنست بكلامهم الموافق لنا في ذلك إذ قال : " بلغوا لما أثبتناه في كتابنا اعتماداً على إذن النبي محمدعني ولو آية وحَدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" .(1)
فقد استأنسوا هم ايضاًبكلامنا، فقد سمعت بعض علمائهم وهو القس/ إميل بطرس يقول لأتباعه ـ في شريط تسجيل ـ مستأنساً : إن علماء المسلمين أيضاً يتحدثون عن قرب النهاية ويذكرون حروب هرمجدون والملاحم، وظل يذكر لهم اسم كتاب "عمر أمة الإسلام وقرب ظهور المهدي عليه السلام" ويكرر ذكره مراراً وكأنه فرح بموافقة كلامه لكلامنا فقد كان يحاضر أتباعه في سلسلة حروب آخر الزمان، حين وقع على كتابي المذكور .
أجل .. لقد كنت موقناً يقيناً جازماً أننا قاب قوسين أو أدنى من بدء الحروب والملاحم والفتن .
أما الآن وبعد أن قرأت عشرات الكتب في الفترة الأخيرة والتي بها عشرات الآثار المثيرة وبعد أن تحركت أساطيل الجيوش الصليبية ببوارجها ومدمراتها وصواريخها، وطائراتها وربضت في مياه البحر المتوسط والمحيط الهندي وخليج العرب بحجة مكافحة الإرهاب، أستطيع أن أحلف ولا أستثني أن ملاحم آخر الزمان والتي تبدأ بالحرب العالمية الثالثة والأخيرة " هرمجدّون " قد كشرت عن أنيابها وشمرت ساعديها وكشفت عن ساقيها وكأني أتمثل بقول
" البُحترى" في البيت الفرد، من قصيدته
" وقفة على غيوان كسرى " :
والمنايا مواثـلٌ وأُنوشـرْ
وان يُزجي الصفوف تحت
هذا منقول لأحد الكتاب العرب عن هرمجدون والسبب في هذا الذل والهوان الكل يعلمه ولا يحتاج إلى ذكره؟

اللــــــــــــــــورد