فيما تتميز الأسرة العربية المسلمة عموما بنوع من الاحتشام
الذي يميز العلاقة الزوجية في حياة الأبوين وخصوصا أمام
الأبناء أو الأهل والأقارب فإن هناك من يرى مع الأسف
أن هذا الاحتشام أصبح جزءا من تقاليد الماضي البالية
وان على الزوجين ألا يخجلا من إبداء مظاهر
الحب والوله والعشق وبل والتلميحات الجنسية
الصريحة حتى أمام الأبناء الناضجين لأنهما
يعيشان علاقة شرعية حلل الله روابطها ومتعها.
حيث تتمتع الحياة الأسرية بكثير من الاحترام والحرص
ولعل التأكيد على سمة الحياء هو واحد من وجوه
هذا الحرص لأنه يغرس في نفوس الأبناء حالة
من الانضباط والتهذيب الاجتماعي المطلوب خارج البيت وداخله.
إلا أن النظر لهذه الأمور أخذت يتغير شيئا فشيئا
في السنوات الأخيرة وخصوصا مع حالة
الانفتاح الاجتماعي التي أخذت تفرض قيمها وصورها
وسلوكياتها على حياتنا وهي قيم
يمارسها الشباب الذين ينتقلون تدريجيا لتأسيس
الحياة الزوجية الخاصة بهم وبالتالي
الانتقال إلى مفهوم تكوين الأسرة وتربية الأولاد.
فقد صارت الحشمة بين الأزواج أمام باقي
أفراد الأسرة حالة تنتمي لماض بائد
في نظر بعضهم وكأن المطلوب هو أن نجاري
المجتمعات الغربية في حالة الانفتاح الجنسي
داخل محيط الأسرة فيغازل الزوج زوجته
على عيون الملأ
والله المتسعان