من انت مع أمتك ومع العالمين ؟
أول ما بدأ صلى الله عليه وسلم الدعوة بدأها مع أهله وعشيرته , ثم انطلق بها إلى قريش ثم إلى العالمين , وأمتك اليوم _ ياأخي _ في حاجة لمن يعيدها إلى صدارة الركب.
كانت أمتك _ ياأخي _ خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله ,فتراجعت عن ذلك كله , وتفرقت بعد اتحاد واعتصام , وضعفت بعد قوة , وهي اليوم بحاجة ؟لأمثالك كي يحيوا الموات , ويوقضوا النيام ويحركوا الكسالى وخائري العزم .
كيف ذلك ؟ بسلاح الإيمان والصلة بالخالق سبحانه , وبالدعوة والعمل والبذل واستغلال كل ما تملك من ملكات وقدرات .
وأنت في دعوتك لأمتك اجعل عينك متجهة إلى أصل الدعوة وهدفها الأساسي : دعوة غير المسلمين , دعوة العالمين , فهؤلاء الغرقى من لهم إذا كنا الغريقين ؟
فمن للأمة الغرقى إذا كنا الغريقينا ؟
ومن للغاية الكبرى إذا ضمرت ايادينا ؟
ومن للحق يجلوه إذا كلّت أيادينا ؟
لقد وصف أحد شعراء المسلمين وضعنا في الماضي والحاضر بقوله :
ملكنا هذه الــدنيا القرونا..... واتبعها جــــدود خالـــــــــــدونا
وسطرنا صحائف من ضياء..... فما نسي الزمان وما نسينا
ولّى الزمان يدور حتى..... مضى بالمجد قوم آخرونا
وأصبح لا يُرى في الركب قومي..... وقد عاشوا أئمته سنينا
وآلمني وآلم كل حرّ..... سؤال الدهر : أين المسلمونا ؟
والدهر ما زال يتساءل ياأخي :
من للأمة الغرقى ؟
أين المسلمون ؟
ومن غيرك يجيب :
إذا القوم قالوا من فتى..... خلت أنني عنيت فلم أجبن ولم أتبلد
و :
كن رجلاً إن أتوا بعده..... يقولون مرّ وهذا الأثر
فكن ذلك الرجل , وكن ذلك الفتى , بلا جبن ولا تبلد ولا كسل أو فتور .