.
.
.
أضواء
تدنيس شرف بغداد
جاسر عبدالعزيز الجاسر
من جديد تؤكد حكومة نوري المالكي عدم جدارتها في إدارة شؤون الدولة العراقية في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها هذا القطر العربي الذي يحاول الغرباء تغيير هويته العربية.
فبعد دعم هذه الحكومة لعصابات الإجرام المشكلة من المليشيات الطائفية التي تتبع جميعها لشركاء المالكي في الحكومة التي تمثل دولة إقليمية أكثر من تمثيلها للشعب العراقي، وبعد التمادي في قتل العراقيين - وبالذات العرب منهم - من أهل السنة والشيعة معاً، وبعد نهب الأموال والمنازل والاستيلاء على الشركات والمخازن التجارية.. وصلت التجاوزات والانتهاكات إلى أعراض الناس، وشرف العراقيات العربيات لإجبار أهاليهن على الهجرة، ومغادرة بغداد حتى تصبح (عاصمة صفوية) يديرها الغرباء الذين زُوّدوا ب (الجنسية العراقية) إبان إدارة باقر صولاغ للداخلية العراقية.
ومع أن (الشرف أمانة)، وأن الحفاظ على أعراض الناس، وشرف نساء المجتمع من أهم مسؤوليات أية حكومة، إلا أن حكومة المالكي لا تفرط في الحفاظ على شرف العراقيات، بل تكافئ من ينتهكونه.
قضية المرأة العراقية التي سُمِّيَتْ ب (صابرين الجنابي) تظهر إلى أي مدى وصل الاستهتار والاستهانة بشرف العراقيين.
يقول نوري المالكي: إنه بعد التحقيق مع الضباط المتهمين تأكد أن (قضية اغتصاب صابرين الجنابي مختلقة)، و(أنه بعد البحث في سجلات الشرطة وجد أن صابرين الجنابي متهمة في ثلاث قضايا).
هذا القول فضح المالكي وحكومته، فاسم (صابرين الجنابي) هو اسم مستعار رمز به المسؤولون في الوقف السني وحركة التوافق حفاظاً على سمعة الفتاة العراقية، وأن اسمها ليس الذي تحدث عنه المالكي؛ مما يؤكد اختلاق التهم لصابرين، وإن واقعة اغتصاب الفتاة العراقية مؤكد بتقارير طبية أمريكية، وشهادة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، ورئيس الوقف السني، وعدد من الشخصيات الرسمية التي تُكَذِّب ادعاءات المالكي الذي لم يكتفِ بتدنيس شرف فتاة عراقية اغتصبها ضباطه الذين هم حتماً من فرق الموت التي تقتل في المساء، وترتدي ملابس الشرطة في النهار، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، حيث كرم هؤلاء المجرمين في أول سابقة يكرم بها المتهم قبل أن تظهر الحقيقة كاملة. والحقيقة التي يعرفها أهل بغداد جميعاً؛ هي أن الصفويين الذين يريدون إبعاد العرب سنة وشيعة عن بغداد حتى تصبح حكراً عليهم، وجدوا أن قتل أهل السنة والتمثيل بجثثهم، ومضايقة العرب الشيعة لا يحقق أهدافهم، ولا يخوف أهل بغداد ويجبرهم على مغادرتها، فبدؤوا باغتصاب الفتيات العربيات؛ لأنهم يعرفون أن الإنسان العربي يحافظ على شرفه، وأنه أهم من حياته، ولذلك فإن معظم الفتيات العربيات لا يذهبن إلى المدارس خوفاً من ضباط المالكي وجنوده، إذ يريد تجريد أهل بغداد من شرفهم أو تركها للغرباء.
ولذلك فإن عمليات اغتصاب الفتيات العراقيات العربيات سوف تتزايد في ظل انتهاج أسلوب الدعم الذي تقدمه حكومة المالكي للغرباء حتى يستولوا تماماً على بغداد.
http://www.al-jazirah.com/113920/du3d.htm