لكل جيل أمنيات ومخاوف وأطماع معينة يتمنى أن يتعايش
معها أو يخاف من حصولها في زمنه..
يعني من أيام الجاهلية والعرب كانوا فالّينها سعة صدر
ووناسة وغواني وحانات وهز ياوز

، تحكمهم
بعض العادات والتقاليد لكنهم كانوا ماخذين راحتهم لين
جا الإسلام وحرّم بعض العادات وأيّد بعضها..
لكن يظل لكل عصر عادات تنتشر فيه وأمور تحصل أو
ماتحصل فيه..
يعني الأوّلين كانوا يطمحون في أشياء معينة.. مرّت عليهم
أيّام كان سماع الراديو محرّم إلى أن صار الراديو موجود في
كل بيت بعد فترة وبعد اقتناع من فئات معينة من المجتمع
بالراديو..
كان اللي يتتّن ينجلد وينلعن خامسه الحين ينباع الدخّان
في كل مكان..
حتى جيلنا مرّت عليه أيّام كان الدّش فيه حرام .. والحين
الدّش موجود فوق سطح أطلق لحية وصاروا المشايخ
يطلعون في القنوات الفضائية اللي تعرض بعد نهاية
برامجهم فيديو كليب أو مسلسل خليع أو فيلم خنفشاري
أو دعايات أولويز وبوم بوم..
والآن لازال جيلنا يعاني من الأوضاع الحالية.. لكن الكثير
من كبار السّن يقولون لنا احمدوا ربّكم على الخير اللي
أنتم فيه.. لو عشتوا أيّامنا كان تعرفون إنكم في نعمة..
دائماً السؤال اللي يسألونه الشباب لأنفسهم أو للجهات
اللي تحرّم عليهم بعض الأفعال سواء كانت رسمية أو
داخل النطاق العائلي هو (وين نروح؟؟ ووش نسوي؟؟)
تربّت أجيال على هذا النوع من الحياة المنغلقة وكبرنا
وبعضنا تزوّج وصار عنده عيال.. الأوضاع ماتغيرت كثير لكن
البعض يشوف إنها تحسّنت ولو من نواحي معيّنة.. لكن
يظل اللي يبي يعيش جزء من الحريّة اللي في باله يتّجه
للسّفر اللي هو المتنفس الوحيد..
الهيئة العليا للسياحة بصراحة ماهيب مقصرة أبد
وفّرت برامج سياحية عظيمة ..
مهرجان عنيزة السياحي..

الطايف أحلى..

أبها البهية..

مهرجان حايل والعقال المايل..
وجدة غير..
المهرجانات عبارة عن لوحات تنحط في الأسواق إن الحين
فيه مهرجان

والفعاليات أبد:
شوية بلونات والأسواق تولّع شوية أنوار زيادة وإعلانات في
إم بي سي إف إم برعاية خمسة وثلاثين ألف شركة..
وأهل الشمال يروحون الجنوب يشوفون مهرجانهم..
وأهل الجنوب يروحون جدّة..
وأهل بريدة يروحون عنيزة يدورون وينه المهرجان
السياحي عشان لايصيرون جايبين نانسي عجرم ولا اليسا..

وهلم جرا..
يعني بالعربي المهرجانات لعب على الدقون وتمويه لا أكثر
ومعذورين لأسباب كلنا نعرفها واللي مايعرفها أزين له لايعرفها..
ياخوفي بعد 25 سنة من الآن (إن الله عطانا عمر) وأنا
شايبن منتّف وحالتي حالة وولدي في عز شبابه يتغير الحال ويصير اشين ..
يدق جرس الباب وأرد وأقول مين ؟؟
- ترد علي بنيّة : هااااي أوونكل هاااو آآآر يوو ؟؟
- بخير الحمد لله مين؟
- أنا جهيناوانسا صاحبة يور سن
- (في نفسي أقول) ياجعلي أصنّك على راسك .. زين لحظة
- شنيتروووه : بابا جات جهيناوانسا ؟
- أنا: الحين هذا اسمها ولا اسم شركة بتطرح اكتتاب؟؟
شنيتروووه : هههههههاي ذبّة نايس داد .. هذا اسمها الله يطول عمرك..
- أنا: وش تبي يعني؟
شنيتروووه : جاية تمرّني عشان نطلع نروح السينما
وبعدين بنروح نتغدا عندهم في البيت وبعدها بنطلع أنا
وياها وأصحابي وصحباتي للشاليهات في الشرقية عندنا
دوري كرة طائرة على البحر وفي الليل بنروح دزني الخبر..
- أنا: شلون تتغدا عندهم ؟؟ وين أهلها ذي؟
شنيترووه : إيه أتغدا معها هي وأهلها!!
- أنا: أها !! مايذبحونك وأنا أبوك ؟؟
شنيتروووه : ههههههه شدعوة يذبحوني وش مسوي أنا؟!!
(الله يالدنيا !! وش ذا !! ياحسافة سنين العمر اللي ضاعت
وحنا ماغير نصاحب عن بعد ونحلم بديت بريء ولحظات حالمة !!
- أنا: زين قل لها لاتسرع أوكي؟؟
شنيترووه : أوكي ولا يهمّك ciao
- أنا: يرحمك الله
- شنيترووه : شدعوة ههههههه هذي يعني باي داد
- أنا: أدري كنت أقولها للبنات أيام الماسنجر بس أنت هيّضتني وتلخبطت..
- شنيترووه : أما أيام الماسنجر ذي مدري شلون كنتو عايشين هههههههه
- أنا: عاد كان عندي صديقاتن واجد
شنيترووه : أقدر أتعرف على مية وحدة شينة سهل ترا ..
أحلف إنك ماشفت ولا وحدة منهم
- أنا: الخلا ورح لشركة البتروكيماويات اللي تنتظرك برا
لأنك تأخرت عليها
ياخوفي إن الشي هذا يصير يالربع..!!
ياخوفي إنه يفوتنا قطار الحريّة ونشيّب وحنّا مابعد تهنّينا
في ديت بريء في مطعم داخل بلدنا..
أو جلسة طرب مع صديقاتنا وأصدقائنا على البحر
أو إننا نحضر فيلم في قاعة السينما اللي في طريق ديراب
أو نروح مع زميلاتنا نحضر أمسية ثقافية أو نروح مكتبة نقرا
لنا كم كتاب
جعل البترول يخلّص عليهم ويصيرون يتنقلون بخيول وبعارين
ونصير نكشخ عليهم ونقول الله يذكر أيّام الكامريّات بالخير
ياخوفي ويامرعي صبوا القهوة مانيب رايق اليوم قفلت معي
شخصيات هذا المسلسل خياليه ولاتمت للواقع بصله او ثومهـ
الدخلو لمن فوق الحاديه والعشرين <<= مخرج نذل حطها اخر المسلسل