.
ووما تقدم نستخلص ما يلي:
إن خير ما تنكح عليه المرأة، في هدي النبي عليه الصلاة والسلام، دينها وصلاحها وتقواها وإنابتها إلى الله تبارك وتعالى وإن حسن الاختيار من أولى الدعائم التي ترتكز عليها الحياة البيتية الهنيئة فهي التي تؤمن على نفسها ومال زوجها، وتربية أولادها تربية صالحة في صبر وحلم ورحمة.
وهي الأنس والسعادة والمودة والسكينة في الأسر، وهي، منها، بمثابة القلب من الجسد إن صلح صلح الجسد كله وإن فسد فسد الجسد كله.
ومن تنحى عن هديه عليه الصلاة والسلام، دفع الثمن غالياً في حياته وذريته، ومن سعادته التي ينشدها وتغدو له، في خضم نزاعات طويلة متشابكة بينه وبينها والأولاد، حلماً كالسراب. وهذا ما نلمسه يومياً أمام أبواب المحاكم الشرعية(2).
فهل نلهو بعد كل هذا مع هذا السراب الخادع؟! أم ننهل من المعين النقي الصافي.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.=>