لون صفحتك

الان برنامج اخبار محشش متوفر للايفون و الايباد و الايبود حمله من هنا اخبار محشش نكت ترفيه كوميدي


العابي انا
العاب فلاش مشمش العاب 66z
كتبت موضوع ؟ .. مسآحه خاصه لروابط مواضيعكم الجديده
فعاليات اليوتيوب



عودة للخلف   منتديات منتدى محشش > منتديات اجتماعية ثقافية اسلاميه منوعه > منتديات اسلاميه برامج و اسطوانات و كتب اسلاميه

العاب فلاش العاب سيارات

من قصص القرآن* ‬ إبراهيم عليه السلام إبراهيم واسماعيل يرفعان قواعد بيت الله الحرام


رد

 
LinkBack أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنماط عرض الموضوع
قديم 16 Oct 2009, 06:22 PM   1
شاتته الادارة (طرده)
 






مطنش العالم غير موجود حالياً
Thanks: 0
Thanked 0 Times in 0 Posts
معدل تقييم المستوى: 0 مطنش العالم is on a distinguished road

من قصص القرآن* ‬ إبراهيم عليه السلام إبراهيم واسماعيل يرفعان قواعد بيت الله الحرام


 


من قصص القرآن* ‬ إبراهيم عليه السلام إبراهيم واسماعيل يرفعان قواعد بيت الله الحرام


عرفنا إن إبراهيم عليه السلام رحل الي فلسطين ومعه زوجته سارة وابن أخيه لوط وزوجته*.. ‬وأقاموا بها*.. ‬وعندما حدث الجدب قرروا الذهاب الي مصر*.‬
وكانت مصر تحت حكم الهكسوس*.. ‬وقال الرواة أن* »‬سارة*« ‬زوجة الخليل كانت امرأة جميلة،* ‬وكان حاكم الهكسوس يحب النساء،* ‬وعندما جاء ذكر سارة عند حاكم الهكسوس،* ‬وخشي ابراهيم عليه السلام علي نفسه فقال إنها أخته*..!‬
ومهما تعددت الروايات حول* (‬سارة*) ‬فقد عصمها الله،* ‬وأنه أعطي ابراهيم عيه السلام أموالا وماشية كما أهداه هاجر*.‬
وقد قيلت روايات كثيرة حول وجود السيدة* (‬سارة*) ‬في مصر مع زوجها الخليل*.. ‬وما حدث لها مع ملك الهكسوس*.. ‬ولكن نتوقف عند رأي الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وهو يعرض هذه الحادثة في كتاب* (‬نساء تحدث عنهن القرآن*) ‬فهو يحدثنا كيف تحدث القرآن الكريم عن* »‬سارة*«.‬
*»... ‬وشبيه بهذه الآيات الكريمة*« ‬في مدح سيدنا ابراهيم وفي مدح امرأته* (‬سارة*) ‬قوله تعالي في* (‬الذاريات*).‬
*»‬هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين*.. ‬اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون*. ‬فراغ* ‬إلي أهله فجاء بعجل سمين*. ‬فقر به اليهم قال ألا تأكلون*. ‬فأوجس منهم خيفة،* ‬قالوا لاتخف،* ‬وبشروه بغلام عليم*« ٤٢-٨٢ ‬الذرايات وقد افتتحت هذه القصة هنا بأسلوب الاستفهام،* ‬للاشعار بأهميتها،* ‬وتفخيم شأنها،* ‬وبأنها لا علم بها الا عن طريق الوحي*.‬
والمعني*: ‬أننا*- ‬أيها الرسول الكريم*- ‬نقص عليك جانبا من قصة عبدنا ورسولنا ابراهيم مع ضيوفه من الملائكة،* ‬وقت ان دخلوا عليه فحيوه بالسلام،* ‬فرد عليهم بأحسن من تحيتهم مع عدم معرفتهم،* ‬ومع ذلك فقد أسرع في خفية فقدم لهم طعاما شهيا،* ‬وحثهم علي الأكل منه إلا أنهم لم يأكلوا،* ‬فأضمر في نفسه خفية الخوف منهم،* ‬فقالوا له لاتخف يا ابراهيم وبشروه بغلام له سيولد من امرأته وسيكون كثير العلم،* ‬وهذا الغلام هو اسحاق*- ‬عليه السلام*.‬
ثم يقص القرآن ما كان من* (‬سارة*) ‬امرأة ابراهيم عندما سمعت بهذه البشارة*.. ‬فقال تعالي*: »‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم،* ‬قالوا كذلك قال ربك،* ‬انه هو الحكيم العليم*« ‬الذاريات *٩٢-٠٣.‬
أي فأقبلت امرأة ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬وهي تصيح في تعجب واستغراب من هذه البشري،* ‬فضربت بيدها علي وجهها وقالت*: ‬أنا عجوز عقيم فكيف الد؟*!‬
فقالت الملائكة لها*:‬
لاتتعجبي من أن يكون لك* ‬غلام في هذه السن،* ‬فإن هذا الحكم هو حكم ربك الحكيم في كل أقواله وأفعاله،* ‬العليم بأحوال خلقه وهو*- ‬سبحانه*- ‬اذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون*«.‬
ويقول الدكتور سيد طنطاوي*:‬
ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت في فضل السيدة* (‬سارة*)- ‬رضي الله عنها*- ‬ما جاء في الصحيحين*: »‬من أن سيدنا ابراهيم عندما كان في سفر ومعه زوجته* (‬سارة*) ‬وكانت من أجمل وأحسن الناس،* ‬ووصل إلي أرض بها حاكم ظالم جبار*. ‬قال ابراهيم عليه السلام لامرأته سارة*- ‬إن هذا الجبار إنه يعلم انك امرأتي يغلبني عليك،* ‬فإن سألك فأخبريه انك أختي،* ‬فأنت أختي في الإسلام،* ‬وأنا لا أعلم في هذه الأرض مسلما* ‬غيري وغيرك*.‬
ورأي بعض* ‬أهل ذلك الجبار* (‬سارة*) ‬فذهب اليه وقال له*: ‬لقد قدمت أرضك امرأة لاينبغي ان تكون لغيرك،* ‬فأرسل إليها فأتي بها*.. ‬فقام ابراهيم عليه السلام إلي الصلاة،* ‬فإنما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده اليها،* ‬فقبضت يده*- ‬أي فشلت يده*- ‬فقال لها*: ‬ادعي الله ان يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولي*.. ‬ثم دعا الذي جاء بها فقال له*: ‬إنك إنما اتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان فأخرجها من أرضي*.. ‬فعادت الي ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬فلما رآها وانتهي من صلاته قال لها*: ‬ما الخبر؟ فقالت*: ‬كف الله يد الفاجر عني*«.‬
ومن هذه الآيات والأحاديث نري جانبا من فضل السيدة سارة التي منحها الله* -‬تعالي*- ‬العفاف والطهارة،* ‬والرعاية الكريمة لحقوق زوجها،* ‬والحرص علي ما يرضيه،* ‬والسرور لما يسره،* ‬والتأثر الذي يزيد علي تأثر الرجال بما يخالف المألوف فالعادات*. ‬وهذا شأن معظم النساء في كل زمان ومكان،* ‬ويكفي للأدلة علي ذلك قوله تعالي*:‬
*»‬قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب*«.‬
وقوله سبحانه*:‬
*»‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم*«.‬
*>>>‬
وحدث أن طلبت* (‬سارة*) ‬من ابراهيم عليه السلام ان يتزوج هاجر،* ‬لعل الله يرزقه الولد،* ‬ولم تكن سارة قد انجبت اسحاق*.. ‬لقد انجبته فيما بعد* ‬غير انه عندما رأت زوجها قد تزوج هاجر،* ‬وانجبت اسماعيل دبت الغيرة في قلبها وطالبته بأن ترحل بعيدا عنها،* ‬فأخذها ابراهيم عليه السلام الي مكان البيت الحرام وتضرع الي ربه قائلا*:‬
*»‬رب اجعل هذا البلد آمنا،* ‬واجنبني وبني ان نعبد الأصنام،* ‬رب انهن اضللن كثيرا من الناس،* ‬فمن تبعني فانه مني،* ‬ومن عصاني فانك* ‬غفور رحيم*«.‬
وقال ابراهيم عليه السلام وهو يتجه الي الله تعالي بكل كيانه*: »‬ربنا اني اسكنت من ذريتي بوادي* ‬غير ذي زرع عند بيتك المحرم،* ‬ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون*«.‬
وقد سألت السيدة هاجر خليل الرحمن وهي تراه تركها في هذا الخواء مع وليدها الصغير*..‬
*-‬آ الله أمرك بهذا؟
قال* -‬نعم
قالت* -‬اذن لا يضيعنا
وتركها الخليل بعد ان دعا ربه هذا الدعاء العظيم*.. ‬وعندما نفد الماء،* ‬أخذت هاجر تهرول بين الصفا والمروة سبع مرات،* ‬ثم رأت الماء*.. ‬ماء زمزم ينفجر من تحت قدمي طفلها اسماعيل*.‬
وحامت طيور السماء فوق الماء،* ‬ورأت قبيلة* (‬جرهم*) ‬هذه الطيور المحلقة،* ‬وعرفوا أنها لاتحلق إلا عند وجود الماء،* ‬فانتقلوا الي حيث يوجد بئر زمزم*.. ‬وهكذا جاء من الناس من يؤنس وحشة هاجر ووليدها*.‬
*>>>‬
وتمضي خطي الأيام*.. ‬وتمضي السنون*..‬
وابراهيم عليه السلام مشغول بالرسالة وحنينه الجارف الي ابنه اسماعيل*.. ‬ورأي في المنام أنه يذبح ولده اسماعيل*. ‬وصارح خليل الرحمن ابنه اسماعيل*:‬
قال*: ‬يابني إني أري في المنام أني أدبحك فانظر ماذا تري«؟
قال الابن المؤمن الراضي بقضاء ربه*:‬
*»‬يا أبت افعل ما تؤمر،* ‬ستجدني إن شاء الله من الصابرين وعندما قرر خليل الرحمن ذبح ولده امتثالا لأوامر ربه جاءته البشري*:‬
*»‬يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا،* ‬إنا كذلك نجزي المحسنين،* ‬ان هذا لهو البلاء المبين،* ‬وفديناه بذبح عظيم*« ‬لقد افتدي الله اسماعيل* »‬بذبح عظيم*« ‬ونجا اسماعيل عليه السلام،* ‬ورزق ابراهيم الخليل من سارة بابنه اسحاق*.‬
وأخذ خليل الرحمن يدعو الي الوحدانية المطلقة الي الفضائل ومكارم الأخلاق*.. ‬ان الله قد اختاره لهداية البشر*: »‬إني جاعلك للناس إماما*«.‬
وألهمه الله سبحانه وتعالي ان يقيم القواعد من البيت هو وابنه اسماعيل*:‬
*»‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل،* ‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم،* ‬ربنا واجعلنا مسلمين لك،* ‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك،* ‬وارنا مناسكنا،* ‬وتب علينا انك انت التواب الرحيم*. ‬ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم،* ‬انك انت العزيز الحكيم*«. ٧٢١: ٩٢١ ‬البقرة
ويفسر صاحب* »‬صفوة التفاسير*« ‬هذه الآيات بقوله*: »‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل*).. ‬أي وأذكر يا محمد ذلك الأمر الغريب وهو رفع الرسولين العظيمين* (‬ابراهيم واسماعيل*) ‬قواعد البيت وقيامهما بوضع اساسه ورفع بنائه وهما يقولان* (‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم*) ‬اي يبنيان ويدعوان بهذه الدعوات الكريمة قائلين ياربنا تقبل منا اي اقبل ما عملنا هذا،* ‬واجعله خالصا لوجهك الكريم فانك انت السميع العليم لدعائنا العليم بنياتنا* »‬ربنا واجعلنا مسلمين لك*« ‬اي اجعلنا خاضعين لك منقادين لحكمك*.. »‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك*« ‬أي واجعلها من ذريتنا من يسلم وجهه لك ويخضع لعظمتك*.. »‬وأرنا مناسكنا*«.. ‬اي وعلمنا شرائع عبادتك ومناسك حجنا*.‬
*»‬وتب علينا،* ‬انك انت التواب الرحيم*« ‬أي تب علينا وارحمنا فانك عظيم المغفرة،* ‬واسع الرحمة*.‬





عرفنا إن إبراهيم عليه السلام رحل الي فلسطين ومعه زوجته سارة وابن أخيه لوط وزوجته*.. ‬وأقاموا بها*.. ‬وعندما حدث الجدب قرروا الذهاب الي مصر*.‬
وكانت مصر تحت حكم الهكسوس*.. ‬وقال الرواة أن* »‬سارة*« ‬زوجة الخليل كانت امرأة جميلة،* ‬وكان حاكم الهكسوس يحب النساء،* ‬وعندما جاء ذكر سارة عند حاكم الهكسوس،* ‬وخشي ابراهيم عليه السلام علي نفسه فقال إنها أخته*..!‬
ومهما تعددت الروايات حول* (‬سارة*) ‬فقد عصمها الله،* ‬وأنه أعطي ابراهيم عيه السلام أموالا وماشية كما أهداه هاجر*.‬
وقد قيلت روايات كثيرة حول وجود السيدة* (‬سارة*) ‬في مصر مع زوجها الخليل*.. ‬وما حدث لها مع ملك الهكسوس*.. ‬ولكن نتوقف عند رأي الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وهو يعرض هذه الحادثة في كتاب* (‬نساء تحدث عنهن القرآن*) ‬فهو يحدثنا كيف تحدث القرآن الكريم عن* »‬سارة*«.‬
*»... ‬وشبيه بهذه الآيات الكريمة*« ‬في مدح سيدنا ابراهيم وفي مدح امرأته* (‬سارة*) ‬قوله تعالي في* (‬الذاريات*).‬
*»‬هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين*.. ‬اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون*. ‬فراغ* ‬إلي أهله فجاء بعجل سمين*. ‬فقر به اليهم قال ألا تأكلون*. ‬فأوجس منهم خيفة،* ‬قالوا لاتخف،* ‬وبشروه بغلام عليم*« ٤٢-٨٢ ‬الذرايات وقد افتتحت هذه القصة هنا بأسلوب الاستفهام،* ‬للاشعار بأهميتها،* ‬وتفخيم شأنها،* ‬وبأنها لا علم بها الا عن طريق الوحي*.‬
والمعني*: ‬أننا*- ‬أيها الرسول الكريم*- ‬نقص عليك جانبا من قصة عبدنا ورسولنا ابراهيم مع ضيوفه من الملائكة،* ‬وقت ان دخلوا عليه فحيوه بالسلام،* ‬فرد عليهم بأحسن من تحيتهم مع عدم معرفتهم،* ‬ومع ذلك فقد أسرع في خفية فقدم لهم طعاما شهيا،* ‬وحثهم علي الأكل منه إلا أنهم لم يأكلوا،* ‬فأضمر في نفسه خفية الخوف منهم،* ‬فقالوا له لاتخف يا ابراهيم وبشروه بغلام له سيولد من امرأته وسيكون كثير العلم،* ‬وهذا الغلام هو اسحاق*- ‬عليه السلام*.‬
ثم يقص القرآن ما كان من* (‬سارة*) ‬امرأة ابراهيم عندما سمعت بهذه البشارة*.. ‬فقال تعالي*: »‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم،* ‬قالوا كذلك قال ربك،* ‬انه هو الحكيم العليم*« ‬الذاريات *٩٢-٠٣.‬
أي فأقبلت امرأة ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬وهي تصيح في تعجب واستغراب من هذه البشري،* ‬فضربت بيدها علي وجهها وقالت*: ‬أنا عجوز عقيم فكيف الد؟*!‬
فقالت الملائكة لها*:‬
لاتتعجبي من أن يكون لك* ‬غلام في هذه السن،* ‬فإن هذا الحكم هو حكم ربك الحكيم في كل أقواله وأفعاله،* ‬العليم بأحوال خلقه وهو*- ‬سبحانه*- ‬اذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون*«.‬
ويقول الدكتور سيد طنطاوي*:‬
ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت في فضل السيدة* (‬سارة*)- ‬رضي الله عنها*- ‬ما جاء في الصحيحين*: »‬من أن سيدنا ابراهيم عندما كان في سفر ومعه زوجته* (‬سارة*) ‬وكانت من أجمل وأحسن الناس،* ‬ووصل إلي أرض بها حاكم ظالم جبار*. ‬قال ابراهيم عليه السلام لامرأته سارة*- ‬إن هذا الجبار إنه يعلم انك امرأتي يغلبني عليك،* ‬فإن سألك فأخبريه انك أختي،* ‬فأنت أختي في الإسلام،* ‬وأنا لا أعلم في هذه الأرض مسلما* ‬غيري وغيرك*.‬
ورأي بعض* ‬أهل ذلك الجبار* (‬سارة*) ‬فذهب اليه وقال له*: ‬لقد قدمت أرضك امرأة لاينبغي ان تكون لغيرك،* ‬فأرسل إليها فأتي بها*.. ‬فقام ابراهيم عليه السلام إلي الصلاة،* ‬فإنما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده اليها،* ‬فقبضت يده*- ‬أي فشلت يده*- ‬فقال لها*: ‬ادعي الله ان يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولي*.. ‬ثم دعا الذي جاء بها فقال له*: ‬إنك إنما اتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان فأخرجها من أرضي*.. ‬فعادت الي ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬فلما رآها وانتهي من صلاته قال لها*: ‬ما الخبر؟ فقالت*: ‬كف الله يد الفاجر عني*«.‬
ومن هذه الآيات والأحاديث نري جانبا من فضل السيدة سارة التي منحها الله* -‬تعالي*- ‬العفاف والطهارة،* ‬والرعاية الكريمة لحقوق زوجها،* ‬والحرص علي ما يرضيه،* ‬والسرور لما يسره،* ‬والتأثر الذي يزيد علي تأثر الرجال بما يخالف المألوف فالعادات*. ‬وهذا شأن معظم النساء في كل زمان ومكان،* ‬ويكفي للأدلة علي ذلك قوله تعالي*:‬
*»‬قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب*«.‬
وقوله سبحانه*:‬
*»‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم*«.‬
*>>>‬
وحدث أن طلبت* (‬سارة*) ‬من ابراهيم عليه السلام ان يتزوج هاجر،* ‬لعل الله يرزقه الولد،* ‬ولم تكن سارة قد انجبت اسحاق*.. ‬لقد انجبته فيما بعد* ‬غير انه عندما رأت زوجها قد تزوج هاجر،* ‬وانجبت اسماعيل دبت الغيرة في قلبها وطالبته بأن ترحل بعيدا عنها،* ‬فأخذها ابراهيم عليه السلام الي مكان البيت الحرام وتضرع الي ربه قائلا*:‬
*»‬رب اجعل هذا البلد آمنا،* ‬واجنبني وبني ان نعبد الأصنام،* ‬رب انهن اضللن كثيرا من الناس،* ‬فمن تبعني فانه مني،* ‬ومن عصاني فانك* ‬غفور رحيم*«.‬
وقال ابراهيم عليه السلام وهو يتجه الي الله تعالي بكل كيانه*: »‬ربنا اني اسكنت من ذريتي بوادي* ‬غير ذي زرع عند بيتك المحرم،* ‬ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون*«.‬
وقد سألت السيدة هاجر خليل الرحمن وهي تراه تركها في هذا الخواء مع وليدها الصغير*..‬
*-‬آ الله أمرك بهذا؟
قال* -‬نعم
قالت* -‬اذن لا يضيعنا
وتركها الخليل بعد ان دعا ربه هذا الدعاء العظيم*.. ‬وعندما نفد الماء،* ‬أخذت هاجر تهرول بين الصفا والمروة سبع مرات،* ‬ثم رأت الماء*.. ‬ماء زمزم ينفجر من تحت قدمي طفلها اسماعيل*.‬
وحامت طيور السماء فوق الماء،* ‬ورأت قبيلة* (‬جرهم*) ‬هذه الطيور المحلقة،* ‬وعرفوا أنها لاتحلق إلا عند وجود الماء،* ‬فانتقلوا الي حيث يوجد بئر زمزم*.. ‬وهكذا جاء من الناس من يؤنس وحشة هاجر ووليدها*.‬
*>>>‬
وتمضي خطي الأيام*.. ‬وتمضي السنون*..‬
وابراهيم عليه السلام مشغول بالرسالة وحنينه الجارف الي ابنه اسماعيل*.. ‬ورأي في المنام أنه يذبح ولده اسماعيل*. ‬وصارح خليل الرحمن ابنه اسماعيل*:‬
قال*: ‬يابني إني أري في المنام أني أدبحك فانظر ماذا تري«؟
قال الابن المؤمن الراضي بقضاء ربه*:‬
*»‬يا أبت افعل ما تؤمر،* ‬ستجدني إن شاء الله من الصابرين وعندما قرر خليل الرحمن ذبح ولده امتثالا لأوامر ربه جاءته البشري*:‬
*»‬يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا،* ‬إنا كذلك نجزي المحسنين،* ‬ان هذا لهو البلاء المبين،* ‬وفديناه بذبح عظيم*« ‬لقد افتدي الله اسماعيل* »‬بذبح عظيم*« ‬ونجا اسماعيل عليه السلام،* ‬ورزق ابراهيم الخليل من سارة بابنه اسحاق*.‬
وأخذ خليل الرحمن يدعو الي الوحدانية المطلقة الي الفضائل ومكارم الأخلاق*.. ‬ان الله قد اختاره لهداية البشر*: »‬إني جاعلك للناس إماما*«.‬
وألهمه الله سبحانه وتعالي ان يقيم القواعد من البيت هو وابنه اسماعيل*:‬
*»‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل،* ‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم،* ‬ربنا واجعلنا مسلمين لك،* ‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك،* ‬وارنا مناسكنا،* ‬وتب علينا انك انت التواب الرحيم*. ‬ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم،* ‬انك انت العزيز الحكيم*«. ٧٢١: ٩٢١ ‬البقرة
ويفسر صاحب* »‬صفوة التفاسير*« ‬هذه الآيات بقوله*: »‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل*).. ‬أي وأذكر يا محمد ذلك الأمر الغريب وهو رفع الرسولين العظيمين* (‬ابراهيم واسماعيل*) ‬قواعد البيت وقيامهما بوضع اساسه ورفع بنائه وهما يقولان* (‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم*) ‬اي يبنيان ويدعوان بهذه الدعوات الكريمة قائلين ياربنا تقبل منا اي اقبل ما عملنا هذا،* ‬واجعله خالصا لوجهك الكريم فانك انت السميع العليم لدعائنا العليم بنياتنا* »‬ربنا واجعلنا مسلمين لك*« ‬اي اجعلنا خاضعين لك منقادين لحكمك*.. »‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك*« ‬أي واجعلها من ذريتنا من يسلم وجهه لك ويخضع لعظمتك*.. »‬وأرنا مناسكنا*«.. ‬اي وعلمنا شرائع عبادتك ومناسك حجنا*.‬
*»‬وتب علينا،* ‬انك انت التواب الرحيم*« ‬أي تب علينا وارحمنا فانك عظيم المغفرة،* ‬واسع الرحمة*.‬





عرفنا إن إبراهيم عليه السلام رحل الي فلسطين ومعه زوجته سارة وابن أخيه لوط وزوجته*.. ‬وأقاموا بها*.. ‬وعندما حدث الجدب قرروا الذهاب الي مصر*.‬
وكانت مصر تحت حكم الهكسوس*.. ‬وقال الرواة أن* »‬سارة*« ‬زوجة الخليل كانت امرأة جميلة،* ‬وكان حاكم الهكسوس يحب النساء،* ‬وعندما جاء ذكر سارة عند حاكم الهكسوس،* ‬وخشي ابراهيم عليه السلام علي نفسه فقال إنها أخته*..!‬
ومهما تعددت الروايات حول* (‬سارة*) ‬فقد عصمها الله،* ‬وأنه أعطي ابراهيم عيه السلام أموالا وماشية كما أهداه هاجر*.‬
وقد قيلت روايات كثيرة حول وجود السيدة* (‬سارة*) ‬في مصر مع زوجها الخليل*.. ‬وما حدث لها مع ملك الهكسوس*.. ‬ولكن نتوقف عند رأي الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وهو يعرض هذه الحادثة في كتاب* (‬نساء تحدث عنهن القرآن*) ‬فهو يحدثنا كيف تحدث القرآن الكريم عن* »‬سارة*«.‬
*»... ‬وشبيه بهذه الآيات الكريمة*« ‬في مدح سيدنا ابراهيم وفي مدح امرأته* (‬سارة*) ‬قوله تعالي في* (‬الذاريات*).‬
*»‬هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين*.. ‬اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون*. ‬فراغ* ‬إلي أهله فجاء بعجل سمين*. ‬فقر به اليهم قال ألا تأكلون*. ‬فأوجس منهم خيفة،* ‬قالوا لاتخف،* ‬وبشروه بغلام عليم*« ٤٢-٨٢ ‬الذرايات وقد افتتحت هذه القصة هنا بأسلوب الاستفهام،* ‬للاشعار بأهميتها،* ‬وتفخيم شأنها،* ‬وبأنها لا علم بها الا عن طريق الوحي*.‬
والمعني*: ‬أننا*- ‬أيها الرسول الكريم*- ‬نقص عليك جانبا من قصة عبدنا ورسولنا ابراهيم مع ضيوفه من الملائكة،* ‬وقت ان دخلوا عليه فحيوه بالسلام،* ‬فرد عليهم بأحسن من تحيتهم مع عدم معرفتهم،* ‬ومع ذلك فقد أسرع في خفية فقدم لهم طعاما شهيا،* ‬وحثهم علي الأكل منه إلا أنهم لم يأكلوا،* ‬فأضمر في نفسه خفية الخوف منهم،* ‬فقالوا له لاتخف يا ابراهيم وبشروه بغلام له سيولد من امرأته وسيكون كثير العلم،* ‬وهذا الغلام هو اسحاق*- ‬عليه السلام*.‬
ثم يقص القرآن ما كان من* (‬سارة*) ‬امرأة ابراهيم عندما سمعت بهذه البشارة*.. ‬فقال تعالي*: »‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم،* ‬قالوا كذلك قال ربك،* ‬انه هو الحكيم العليم*« ‬الذاريات *٩٢-٠٣.‬
أي فأقبلت امرأة ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬وهي تصيح في تعجب واستغراب من هذه البشري،* ‬فضربت بيدها علي وجهها وقالت*: ‬أنا عجوز عقيم فكيف الد؟*!‬
فقالت الملائكة لها*:‬
لاتتعجبي من أن يكون لك* ‬غلام في هذه السن،* ‬فإن هذا الحكم هو حكم ربك الحكيم في كل أقواله وأفعاله،* ‬العليم بأحوال خلقه وهو*- ‬سبحانه*- ‬اذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون*«.‬
ويقول الدكتور سيد طنطاوي*:‬
ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت في فضل السيدة* (‬سارة*)- ‬رضي الله عنها*- ‬ما جاء في الصحيحين*: »‬من أن سيدنا ابراهيم عندما كان في سفر ومعه زوجته* (‬سارة*) ‬وكانت من أجمل وأحسن الناس،* ‬ووصل إلي أرض بها حاكم ظالم جبار*. ‬قال ابراهيم عليه السلام لامرأته سارة*- ‬إن هذا الجبار إنه يعلم انك امرأتي يغلبني عليك،* ‬فإن سألك فأخبريه انك أختي،* ‬فأنت أختي في الإسلام،* ‬وأنا لا أعلم في هذه الأرض مسلما* ‬غيري وغيرك*.‬
ورأي بعض* ‬أهل ذلك الجبار* (‬سارة*) ‬فذهب اليه وقال له*: ‬لقد قدمت أرضك امرأة لاينبغي ان تكون لغيرك،* ‬فأرسل إليها فأتي بها*.. ‬فقام ابراهيم عليه السلام إلي الصلاة،* ‬فإنما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده اليها،* ‬فقبضت يده*- ‬أي فشلت يده*- ‬فقال لها*: ‬ادعي الله ان يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولي*.. ‬ثم دعا الذي جاء بها فقال له*: ‬إنك إنما اتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان فأخرجها من أرضي*.. ‬فعادت الي ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬فلما رآها وانتهي من صلاته قال لها*: ‬ما الخبر؟ فقالت*: ‬كف الله يد الفاجر عني*«.‬
ومن هذه الآيات والأحاديث نري جانبا من فضل السيدة سارة التي منحها الله* -‬تعالي*- ‬العفاف والطهارة،* ‬والرعاية الكريمة لحقوق زوجها،* ‬والحرص علي ما يرضيه،* ‬والسرور لما يسره،* ‬والتأثر الذي يزيد علي تأثر الرجال بما يخالف المألوف فالعادات*. ‬وهذا شأن معظم النساء في كل زمان ومكان،* ‬ويكفي للأدلة علي ذلك قوله تعالي*:‬
*»‬قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب*«.‬
وقوله سبحانه*:‬
*»‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم*«.‬
*>>>‬
وحدث أن طلبت* (‬سارة*) ‬من ابراهيم عليه السلام ان يتزوج هاجر،* ‬لعل الله يرزقه الولد،* ‬ولم تكن سارة قد انجبت اسحاق*.. ‬لقد انجبته فيما بعد* ‬غير انه عندما رأت زوجها قد تزوج هاجر،* ‬وانجبت اسماعيل دبت الغيرة في قلبها وطالبته بأن ترحل بعيدا عنها،* ‬فأخذها ابراهيم عليه السلام الي مكان البيت الحرام وتضرع الي ربه قائلا*:‬
*»‬رب اجعل هذا البلد آمنا،* ‬واجنبني وبني ان نعبد الأصنام،* ‬رب انهن اضللن كثيرا من الناس،* ‬فمن تبعني فانه مني،* ‬ومن عصاني فانك* ‬غفور رحيم*«.‬
وقال ابراهيم عليه السلام وهو يتجه الي الله تعالي بكل كيانه*: »‬ربنا اني اسكنت من ذريتي بوادي* ‬غير ذي زرع عند بيتك المحرم،* ‬ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون*«.‬
وقد سألت السيدة هاجر خليل الرحمن وهي تراه تركها في هذا الخواء مع وليدها الصغير*..‬
*-‬آ الله أمرك بهذا؟
قال* -‬نعم
قالت* -‬اذن لا يضيعنا
وتركها الخليل بعد ان دعا ربه هذا الدعاء العظيم*.. ‬وعندما نفد الماء،* ‬أخذت هاجر تهرول بين الصفا والمروة سبع مرات،* ‬ثم رأت الماء*.. ‬ماء زمزم ينفجر من تحت قدمي طفلها اسماعيل*.‬
وحامت طيور السماء فوق الماء،* ‬ورأت قبيلة* (‬جرهم*) ‬هذه الطيور المحلقة،* ‬وعرفوا أنها لاتحلق إلا عند وجود الماء،* ‬فانتقلوا الي حيث يوجد بئر زمزم*.. ‬وهكذا جاء من الناس من يؤنس وحشة هاجر ووليدها*.‬
*>>>‬
وتمضي خطي الأيام*.. ‬وتمضي السنون*..‬
وابراهيم عليه السلام مشغول بالرسالة وحنينه الجارف الي ابنه اسماعيل*.. ‬ورأي في المنام أنه يذبح ولده اسماعيل*. ‬وصارح خليل الرحمن ابنه اسماعيل*:‬
قال*: ‬يابني إني أري في المنام أني أدبحك فانظر ماذا تري«؟
قال الابن المؤمن الراضي بقضاء ربه*:‬
*»‬يا أبت افعل ما تؤمر،* ‬ستجدني إن شاء الله من الصابرين وعندما قرر خليل الرحمن ذبح ولده امتثالا لأوامر ربه جاءته البشري*:‬
*»‬يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا،* ‬إنا كذلك نجزي المحسنين،* ‬ان هذا لهو البلاء المبين،* ‬وفديناه بذبح عظيم*« ‬لقد افتدي الله اسماعيل* »‬بذبح عظيم*« ‬ونجا اسماعيل عليه السلام،* ‬ورزق ابراهيم الخليل من سارة بابنه اسحاق*.‬
وأخذ خليل الرحمن يدعو الي الوحدانية المطلقة الي الفضائل ومكارم الأخلاق*.. ‬ان الله قد اختاره لهداية البشر*: »‬إني جاعلك للناس إماما*«.‬
وألهمه الله سبحانه وتعالي ان يقيم القواعد من البيت هو وابنه اسماعيل*:‬
*»‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل،* ‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم،* ‬ربنا واجعلنا مسلمين لك،* ‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك،* ‬وارنا مناسكنا،* ‬وتب علينا انك انت التواب الرحيم*. ‬ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم،* ‬انك انت العزيز الحكيم*«. ٧٢١: ٩٢١ ‬البقرة
ويفسر صاحب* »‬صفوة التفاسير*« ‬هذه الآيات بقوله*: »‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل*).. ‬أي وأذكر يا محمد ذلك الأمر الغريب وهو رفع الرسولين العظيمين* (‬ابراهيم واسماعيل*) ‬قواعد البيت وقيامهما بوضع اساسه ورفع بنائه وهما يقولان* (‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم*) ‬اي يبنيان ويدعوان بهذه الدعوات الكريمة قائلين ياربنا تقبل منا اي اقبل ما عملنا هذا،* ‬واجعله خالصا لوجهك الكريم فانك انت السميع العليم لدعائنا العليم بنياتنا* »‬ربنا واجعلنا مسلمين لك*« ‬اي اجعلنا خاضعين لك منقادين لحكمك*.. »‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك*« ‬أي واجعلها من ذريتنا من يسلم وجهه لك ويخضع لعظمتك*.. »‬وأرنا مناسكنا*«.. ‬اي وعلمنا شرائع عبادتك ومناسك حجنا*.‬
*»‬وتب علينا،* ‬انك انت التواب الرحيم*« ‬أي تب علينا وارحمنا فانك عظيم المغفرة،* ‬واسع الرحمة*.‬





عرفنا إن إبراهيم عليه السلام رحل الي فلسطين ومعه زوجته سارة وابن أخيه لوط وزوجته*.. ‬وأقاموا بها*.. ‬وعندما حدث الجدب قرروا الذهاب الي مصر*.‬
وكانت مصر تحت حكم الهكسوس*.. ‬وقال الرواة أن* »‬سارة*« ‬زوجة الخليل كانت امرأة جميلة،* ‬وكان حاكم الهكسوس يحب النساء،* ‬وعندما جاء ذكر سارة عند حاكم الهكسوس،* ‬وخشي ابراهيم عليه السلام علي نفسه فقال إنها أخته*..!‬
ومهما تعددت الروايات حول* (‬سارة*) ‬فقد عصمها الله،* ‬وأنه أعطي ابراهيم عيه السلام أموالا وماشية كما أهداه هاجر*.‬
وقد قيلت روايات كثيرة حول وجود السيدة* (‬سارة*) ‬في مصر مع زوجها الخليل*.. ‬وما حدث لها مع ملك الهكسوس*.. ‬ولكن نتوقف عند رأي الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وهو يعرض هذه الحادثة في كتاب* (‬نساء تحدث عنهن القرآن*) ‬فهو يحدثنا كيف تحدث القرآن الكريم عن* »‬سارة*«.‬
*»... ‬وشبيه بهذه الآيات الكريمة*« ‬في مدح سيدنا ابراهيم وفي مدح امرأته* (‬سارة*) ‬قوله تعالي في* (‬الذاريات*).‬
*»‬هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين*.. ‬اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون*. ‬فراغ* ‬إلي أهله فجاء بعجل سمين*. ‬فقر به اليهم قال ألا تأكلون*. ‬فأوجس منهم خيفة،* ‬قالوا لاتخف،* ‬وبشروه بغلام عليم*« ٤٢-٨٢ ‬الذرايات وقد افتتحت هذه القصة هنا بأسلوب الاستفهام،* ‬للاشعار بأهميتها،* ‬وتفخيم شأنها،* ‬وبأنها لا علم بها الا عن طريق الوحي*.‬
والمعني*: ‬أننا*- ‬أيها الرسول الكريم*- ‬نقص عليك جانبا من قصة عبدنا ورسولنا ابراهيم مع ضيوفه من الملائكة،* ‬وقت ان دخلوا عليه فحيوه بالسلام،* ‬فرد عليهم بأحسن من تحيتهم مع عدم معرفتهم،* ‬ومع ذلك فقد أسرع في خفية فقدم لهم طعاما شهيا،* ‬وحثهم علي الأكل منه إلا أنهم لم يأكلوا،* ‬فأضمر في نفسه خفية الخوف منهم،* ‬فقالوا له لاتخف يا ابراهيم وبشروه بغلام له سيولد من امرأته وسيكون كثير العلم،* ‬وهذا الغلام هو اسحاق*- ‬عليه السلام*.‬
ثم يقص القرآن ما كان من* (‬سارة*) ‬امرأة ابراهيم عندما سمعت بهذه البشارة*.. ‬فقال تعالي*: »‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم،* ‬قالوا كذلك قال ربك،* ‬انه هو الحكيم العليم*« ‬الذاريات *٩٢-٠٣.‬
أي فأقبلت امرأة ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬وهي تصيح في تعجب واستغراب من هذه البشري،* ‬فضربت بيدها علي وجهها وقالت*: ‬أنا عجوز عقيم فكيف الد؟*!‬
فقالت الملائكة لها*:‬
لاتتعجبي من أن يكون لك* ‬غلام في هذه السن،* ‬فإن هذا الحكم هو حكم ربك الحكيم في كل أقواله وأفعاله،* ‬العليم بأحوال خلقه وهو*- ‬سبحانه*- ‬اذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون*«.‬
ويقول الدكتور سيد طنطاوي*:‬
ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت في فضل السيدة* (‬سارة*)- ‬رضي الله عنها*- ‬ما جاء في الصحيحين*: »‬من أن سيدنا ابراهيم عندما كان في سفر ومعه زوجته* (‬سارة*) ‬وكانت من أجمل وأحسن الناس،* ‬ووصل إلي أرض بها حاكم ظالم جبار*. ‬قال ابراهيم عليه السلام لامرأته سارة*- ‬إن هذا الجبار إنه يعلم انك امرأتي يغلبني عليك،* ‬فإن سألك فأخبريه انك أختي،* ‬فأنت أختي في الإسلام،* ‬وأنا لا أعلم في هذه الأرض مسلما* ‬غيري وغيرك*.‬
ورأي بعض* ‬أهل ذلك الجبار* (‬سارة*) ‬فذهب اليه وقال له*: ‬لقد قدمت أرضك امرأة لاينبغي ان تكون لغيرك،* ‬فأرسل إليها فأتي بها*.. ‬فقام ابراهيم عليه السلام إلي الصلاة،* ‬فإنما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده اليها،* ‬فقبضت يده*- ‬أي فشلت يده*- ‬فقال لها*: ‬ادعي الله ان يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولي*.. ‬ثم دعا الذي جاء بها فقال له*: ‬إنك إنما اتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان فأخرجها من أرضي*.. ‬فعادت الي ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬فلما رآها وانتهي من صلاته قال لها*: ‬ما الخبر؟ فقالت*: ‬كف الله يد الفاجر عني*«.‬
ومن هذه الآيات والأحاديث نري جانبا من فضل السيدة سارة التي منحها الله* -‬تعالي*- ‬العفاف والطهارة،* ‬والرعاية الكريمة لحقوق زوجها،* ‬والحرص علي ما يرضيه،* ‬والسرور لما يسره،* ‬والتأثر الذي يزيد علي تأثر الرجال بما يخالف المألوف فالعادات*. ‬وهذا شأن معظم النساء في كل زمان ومكان،* ‬ويكفي للأدلة علي ذلك قوله تعالي*:‬
*»‬قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب*«.‬
وقوله سبحانه*:‬
*»‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم*«.‬
*>>>‬
وحدث أن طلبت* (‬سارة*) ‬من ابراهيم عليه السلام ان يتزوج هاجر،* ‬لعل الله يرزقه الولد،* ‬ولم تكن سارة قد انجبت اسحاق*.. ‬لقد انجبته فيما بعد* ‬غير انه عندما رأت زوجها قد تزوج هاجر،* ‬وانجبت اسماعيل دبت الغيرة في قلبها وطالبته بأن ترحل بعيدا عنها،* ‬فأخذها ابراهيم عليه السلام الي مكان البيت الحرام وتضرع الي ربه قائلا*:‬
*»‬رب اجعل هذا البلد آمنا،* ‬واجنبني وبني ان نعبد الأصنام،* ‬رب انهن اضللن كثيرا من الناس،* ‬فمن تبعني فانه مني،* ‬ومن عصاني فانك* ‬غفور رحيم*«.‬
وقال ابراهيم عليه السلام وهو يتجه الي الله تعالي بكل كيانه*: »‬ربنا اني اسكنت من ذريتي بوادي* ‬غير ذي زرع عند بيتك المحرم،* ‬ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون*«.‬
وقد سألت السيدة هاجر خليل الرحمن وهي تراه تركها في هذا الخواء مع وليدها الصغير*..‬
*-‬آ الله أمرك بهذا؟
قال* -‬نعم
قالت* -‬اذن لا يضيعنا
وتركها الخليل بعد ان دعا ربه هذا الدعاء العظيم*.. ‬وعندما نفد الماء،* ‬أخذت هاجر تهرول بين الصفا والمروة سبع مرات،* ‬ثم رأت الماء*.. ‬ماء زمزم ينفجر من تحت قدمي طفلها اسماعيل*.‬
وحامت طيور السماء فوق الماء،* ‬ورأت قبيلة* (‬جرهم*) ‬هذه الطيور المحلقة،* ‬وعرفوا أنها لاتحلق إلا عند وجود الماء،* ‬فانتقلوا الي حيث يوجد بئر زمزم*.. ‬وهكذا جاء من الناس من يؤنس وحشة هاجر ووليدها*.‬
*>>>‬
وتمضي خطي الأيام*.. ‬وتمضي السنون*..‬
وابراهيم عليه السلام مشغول بالرسالة وحنينه الجارف الي ابنه اسماعيل*.. ‬ورأي في المنام أنه يذبح ولده اسماعيل*. ‬وصارح خليل الرحمن ابنه اسماعيل*:‬
قال*: ‬يابني إني أري في المنام أني أدبحك فانظر ماذا تري«؟
قال الابن المؤمن الراضي بقضاء ربه*:‬
*»‬يا أبت افعل ما تؤمر،* ‬ستجدني إن شاء الله من الصابرين وعندما قرر خليل الرحمن ذبح ولده امتثالا لأوامر ربه جاءته البشري*:‬
*»‬يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا،* ‬إنا كذلك نجزي المحسنين،* ‬ان هذا لهو البلاء المبين،* ‬وفديناه بذبح عظيم*« ‬لقد افتدي الله اسماعيل* »‬بذبح عظيم*« ‬ونجا اسماعيل عليه السلام،* ‬ورزق ابراهيم الخليل من سارة بابنه اسحاق*.‬
وأخذ خليل الرحمن يدعو الي الوحدانية المطلقة الي الفضائل ومكارم الأخلاق*.. ‬ان الله قد اختاره لهداية البشر*: »‬إني جاعلك للناس إماما*«.‬
وألهمه الله سبحانه وتعالي ان يقيم القواعد من البيت هو وابنه اسماعيل*:‬
*»‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل،* ‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم،* ‬ربنا واجعلنا مسلمين لك،* ‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك،* ‬وارنا مناسكنا،* ‬وتب علينا انك انت التواب الرحيم*. ‬ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم،* ‬انك انت العزيز الحكيم*«. ٧٢١: ٩٢١ ‬البقرة
ويفسر صاحب* »‬صفوة التفاسير*« ‬هذه الآيات بقوله*: »‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل*).. ‬أي وأذكر يا محمد ذلك الأمر الغريب وهو رفع الرسولين العظيمين* (‬ابراهيم واسماعيل*) ‬قواعد البيت وقيامهما بوضع اساسه ورفع بنائه وهما يقولان* (‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم*) ‬اي يبنيان ويدعوان بهذه الدعوات الكريمة قائلين ياربنا تقبل منا اي اقبل ما عملنا هذا،* ‬واجعله خالصا لوجهك الكريم فانك انت السميع العليم لدعائنا العليم بنياتنا* »‬ربنا واجعلنا مسلمين لك*« ‬اي اجعلنا خاضعين لك منقادين لحكمك*.. »‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك*« ‬أي واجعلها من ذريتنا من يسلم وجهه لك ويخضع لعظمتك*.. »‬وأرنا مناسكنا*«.. ‬اي وعلمنا شرائع عبادتك ومناسك حجنا*.‬
*»‬وتب علينا،* ‬انك انت التواب الرحيم*« ‬أي تب علينا وارحمنا فانك عظيم المغفرة،* ‬واسع الرحمة*.‬





عرفنا إن إبراهيم عليه السلام رحل الي فلسطين ومعه زوجته سارة وابن أخيه لوط وزوجته*.. ‬وأقاموا بها*.. ‬وعندما حدث الجدب قرروا الذهاب الي مصر*.‬
وكانت مصر تحت حكم الهكسوس*.. ‬وقال الرواة أن* »‬سارة*« ‬زوجة الخليل كانت امرأة جميلة،* ‬وكان حاكم الهكسوس يحب النساء،* ‬وعندما جاء ذكر سارة عند حاكم الهكسوس،* ‬وخشي ابراهيم عليه السلام علي نفسه فقال إنها أخته*..!‬
ومهما تعددت الروايات حول* (‬سارة*) ‬فقد عصمها الله،* ‬وأنه أعطي ابراهيم عيه السلام أموالا وماشية كما أهداه هاجر*.‬
وقد قيلت روايات كثيرة حول وجود السيدة* (‬سارة*) ‬في مصر مع زوجها الخليل*.. ‬وما حدث لها مع ملك الهكسوس*.. ‬ولكن نتوقف عند رأي الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وهو يعرض هذه الحادثة في كتاب* (‬نساء تحدث عنهن القرآن*) ‬فهو يحدثنا كيف تحدث القرآن الكريم عن* »‬سارة*«.‬
*»... ‬وشبيه بهذه الآيات الكريمة*« ‬في مدح سيدنا ابراهيم وفي مدح امرأته* (‬سارة*) ‬قوله تعالي في* (‬الذاريات*).‬
*»‬هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين*.. ‬اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون*. ‬فراغ* ‬إلي أهله فجاء بعجل سمين*. ‬فقر به اليهم قال ألا تأكلون*. ‬فأوجس منهم خيفة،* ‬قالوا لاتخف،* ‬وبشروه بغلام عليم*« ٤٢-٨٢ ‬الذرايات وقد افتتحت هذه القصة هنا بأسلوب الاستفهام،* ‬للاشعار بأهميتها،* ‬وتفخيم شأنها،* ‬وبأنها لا علم بها الا عن طريق الوحي*.‬
والمعني*: ‬أننا*- ‬أيها الرسول الكريم*- ‬نقص عليك جانبا من قصة عبدنا ورسولنا ابراهيم مع ضيوفه من الملائكة،* ‬وقت ان دخلوا عليه فحيوه بالسلام،* ‬فرد عليهم بأحسن من تحيتهم مع عدم معرفتهم،* ‬ومع ذلك فقد أسرع في خفية فقدم لهم طعاما شهيا،* ‬وحثهم علي الأكل منه إلا أنهم لم يأكلوا،* ‬فأضمر في نفسه خفية الخوف منهم،* ‬فقالوا له لاتخف يا ابراهيم وبشروه بغلام له سيولد من امرأته وسيكون كثير العلم،* ‬وهذا الغلام هو اسحاق*- ‬عليه السلام*.‬
ثم يقص القرآن ما كان من* (‬سارة*) ‬امرأة ابراهيم عندما سمعت بهذه البشارة*.. ‬فقال تعالي*: »‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم،* ‬قالوا كذلك قال ربك،* ‬انه هو الحكيم العليم*« ‬الذاريات *٩٢-٠٣.‬
أي فأقبلت امرأة ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬وهي تصيح في تعجب واستغراب من هذه البشري،* ‬فضربت بيدها علي وجهها وقالت*: ‬أنا عجوز عقيم فكيف الد؟*!‬
فقالت الملائكة لها*:‬
لاتتعجبي من أن يكون لك* ‬غلام في هذه السن،* ‬فإن هذا الحكم هو حكم ربك الحكيم في كل أقواله وأفعاله،* ‬العليم بأحوال خلقه وهو*- ‬سبحانه*- ‬اذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون*«.‬
ويقول الدكتور سيد طنطاوي*:‬
ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت في فضل السيدة* (‬سارة*)- ‬رضي الله عنها*- ‬ما جاء في الصحيحين*: »‬من أن سيدنا ابراهيم عندما كان في سفر ومعه زوجته* (‬سارة*) ‬وكانت من أجمل وأحسن الناس،* ‬ووصل إلي أرض بها حاكم ظالم جبار*. ‬قال ابراهيم عليه السلام لامرأته سارة*- ‬إن هذا الجبار إنه يعلم انك امرأتي يغلبني عليك،* ‬فإن سألك فأخبريه انك أختي،* ‬فأنت أختي في الإسلام،* ‬وأنا لا أعلم في هذه الأرض مسلما* ‬غيري وغيرك*.‬
ورأي بعض* ‬أهل ذلك الجبار* (‬سارة*) ‬فذهب اليه وقال له*: ‬لقد قدمت أرضك امرأة لاينبغي ان تكون لغيرك،* ‬فأرسل إليها فأتي بها*.. ‬فقام ابراهيم عليه السلام إلي الصلاة،* ‬فإنما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده اليها،* ‬فقبضت يده*- ‬أي فشلت يده*- ‬فقال لها*: ‬ادعي الله ان يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولي*.. ‬ثم دعا الذي جاء بها فقال له*: ‬إنك إنما اتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان فأخرجها من أرضي*.. ‬فعادت الي ابراهيم*- ‬عليه السلام*- ‬فلما رآها وانتهي من صلاته قال لها*: ‬ما الخبر؟ فقالت*: ‬كف الله يد الفاجر عني*«.‬
ومن هذه الآيات والأحاديث نري جانبا من فضل السيدة سارة التي منحها الله* -‬تعالي*- ‬العفاف والطهارة،* ‬والرعاية الكريمة لحقوق زوجها،* ‬والحرص علي ما يرضيه،* ‬والسرور لما يسره،* ‬والتأثر الذي يزيد علي تأثر الرجال بما يخالف المألوف فالعادات*. ‬وهذا شأن معظم النساء في كل زمان ومكان،* ‬ويكفي للأدلة علي ذلك قوله تعالي*:‬
*»‬قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب*«.‬
وقوله سبحانه*:‬
*»‬فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم*«.‬
*>>>‬
وحدث أن طلبت* (‬سارة*) ‬من ابراهيم عليه السلام ان يتزوج هاجر،* ‬لعل الله يرزقه الولد،* ‬ولم تكن سارة قد انجبت اسحاق*.. ‬لقد انجبته فيما بعد* ‬غير انه عندما رأت زوجها قد تزوج هاجر،* ‬وانجبت اسماعيل دبت الغيرة في قلبها وطالبته بأن ترحل بعيدا عنها،* ‬فأخذها ابراهيم عليه السلام الي مكان البيت الحرام وتضرع الي ربه قائلا*:‬
*»‬رب اجعل هذا البلد آمنا،* ‬واجنبني وبني ان نعبد الأصنام،* ‬رب انهن اضللن كثيرا من الناس،* ‬فمن تبعني فانه مني،* ‬ومن عصاني فانك* ‬غفور رحيم*«.‬
وقال ابراهيم عليه السلام وهو يتجه الي الله تعالي بكل كيانه*: »‬ربنا اني اسكنت من ذريتي بوادي* ‬غير ذي زرع عند بيتك المحرم،* ‬ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون*«.‬
وقد سألت السيدة هاجر خليل الرحمن وهي تراه تركها في هذا الخواء مع وليدها الصغير*..‬
*-‬آ الله أمرك بهذا؟
قال* -‬نعم
قالت* -‬اذن لا يضيعنا
وتركها الخليل بعد ان دعا ربه هذا الدعاء العظيم*.. ‬وعندما نفد الماء،* ‬أخذت هاجر تهرول بين الصفا والمروة سبع مرات،* ‬ثم رأت الماء*.. ‬ماء زمزم ينفجر من تحت قدمي طفلها اسماعيل*.‬
وحامت طيور السماء فوق الماء،* ‬ورأت قبيلة* (‬جرهم*) ‬هذه الطيور المحلقة،* ‬وعرفوا أنها لاتحلق إلا عند وجود الماء،* ‬فانتقلوا الي حيث يوجد بئر زمزم*.. ‬وهكذا جاء من الناس من يؤنس وحشة هاجر ووليدها*.‬
*>>>‬
وتمضي خطي الأيام*.. ‬وتمضي السنون*..‬
وابراهيم عليه السلام مشغول بالرسالة وحنينه الجارف الي ابنه اسماعيل*.. ‬ورأي في المنام أنه يذبح ولده اسماعيل*. ‬وصارح خليل الرحمن ابنه اسماعيل*:‬
قال*: ‬يابني إني أري في المنام أني أدبحك فانظر ماذا تري«؟
قال الابن المؤمن الراضي بقضاء ربه*:‬
*»‬يا أبت افعل ما تؤمر،* ‬ستجدني إن شاء الله من الصابرين وعندما قرر خليل الرحمن ذبح ولده امتثالا لأوامر ربه جاءته البشري*:‬
*»‬يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا،* ‬إنا كذلك نجزي المحسنين،* ‬ان هذا لهو البلاء المبين،* ‬وفديناه بذبح عظيم*« ‬لقد افتدي الله اسماعيل* »‬بذبح عظيم*« ‬ونجا اسماعيل عليه السلام،* ‬ورزق ابراهيم الخليل من سارة بابنه اسحاق*.‬
وأخذ خليل الرحمن يدعو الي الوحدانية المطلقة الي الفضائل ومكارم الأخلاق*.. ‬ان الله قد اختاره لهداية البشر*: »‬إني جاعلك للناس إماما*«.‬
وألهمه الله سبحانه وتعالي ان يقيم القواعد من البيت هو وابنه اسماعيل*:‬
*»‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل،* ‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم،* ‬ربنا واجعلنا مسلمين لك،* ‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك،* ‬وارنا مناسكنا،* ‬وتب علينا انك انت التواب الرحيم*. ‬ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم،* ‬انك انت العزيز الحكيم*«. ٧٢١: ٩٢١ ‬البقرة
ويفسر صاحب* »‬صفوة التفاسير*« ‬هذه الآيات بقوله*: »‬واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل*).. ‬أي وأذكر يا محمد ذلك الأمر الغريب وهو رفع الرسولين العظيمين* (‬ابراهيم واسماعيل*) ‬قواعد البيت وقيامهما بوضع اساسه ورفع بنائه وهما يقولان* (‬ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم*) ‬اي يبنيان ويدعوان بهذه الدعوات الكريمة قائلين ياربنا تقبل منا اي اقبل ما عملنا هذا،* ‬واجعله خالصا لوجهك الكريم فانك انت السميع العليم لدعائنا العليم بنياتنا* »‬ربنا واجعلنا مسلمين لك*« ‬اي اجعلنا خاضعين لك منقادين لحكمك*.. »‬ومن ذريتنا امة مسلمة لك*« ‬أي واجعلها من ذريتنا من يسلم وجهه لك ويخضع لعظمتك*.. »‬وأرنا مناسكنا*«.. ‬اي وعلمنا شرائع عبادتك ومناسك حجنا*.‬
*»‬وتب علينا،* ‬انك انت التواب الرحيم*« ‬أي تب علينا وارحمنا فانك عظيم المغفرة،* ‬واسع الرحمة*.‬







تحميل
هل اعجبك هذا الموضوع اذا اضغط على هذا الزر فقط لكي ترشحه لغيرك
الموضوع الاصلي : من قصص القرآن* ‬ إبراهيم عليه السلام إبراهيم واسماعيل يرفعان قواعد بيت الله الحرام    ||   المصدر : منتديات


  رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

من قصص القرآن* ‬ إبراهيم عليه السلام إبراهيم واسماعيل يرفعان قواعد بيت الله الحرام

تولبار المنتد اضغط هنا للتبرع لجمعية انسان للايتام
قديم 17 Oct 2009, 03:06 PM   3
شاتته الادارة (طرده)
 






مطنش العالم غير موجود حالياً
Thanks: 0
Thanked 0 Times in 0 Posts
معدل تقييم المستوى: 0 مطنش العالم is on a distinguished road
إفتراضي

رد: من قصص القرآن* ‬ إبراهيم عليه السلام إبراهيم واسماعيل يرفعان قواعد بيت الله الحرام


 


مشكوووووووووور على المروررررررررررر


  رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنماط عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
الشيخ إبراهيم الزيات يتعرض للتهديد يا اهل كتاب الله وسنة صلى الله عليه وسلم alkeng220002 منتديات اسلاميه برامج و اسطوانات و كتب اسلاميه 4 22 Feb 2008 01:50 PM

سيرفرات الموقع والمنتدى تحت ادارة شركة

Privacy Policy - copyright - parents - Contact us - Advertise with us - خلطات زيادة الوزن - صحة المرأة - علاج حب الشباب- الرجيم انقاص الوزن- تمارين الظهر

كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO