
اراد التاجر عبد السلام ان يسافر من دمشق الى مكة للحج. فباع بضاعته
و دكانه. واخذ معه كل ما يحتاج اليه في سفره. و تبقى معه مبلغ الف دينار من
الذهب. احضر عبد السلام جره كبيرة من الفخار,ووضع فيها الدنانير الذهبية,
ثم وضع فوقها زيتونا, وسد الجرة جيدا بغطاء محكم,وحملها الى صاحبه التاجر
رضوان,وعرض عليه ان يضعها امانة عنده, لحين عودته من الحج. فوضع رضوان الزيتون في المخزن. اعطى
رضوان مفتاح المخزن لعبد السلام وقال عبد السلام انه سيقيم
في مكة سبع سنوات,ومرت السنين, حتى ظن رضوان ان صاحبه لن يرجع ابدا.
وفي يوم من الايام انتهى ما عند رضوان من الزيتون, فتذكر جرة الزيتون التي
في مخزنه فراح يتذوق حبة من الزيتون فوجدها فاسدة,فادخل يده فوجد الدنانير وراح يشتري به زيتونا جديدا.
ورما الزيتون الفاسد. وما هي الا اسابيع ,وجاء يستلم جرته فاعطاه رضوان الجرة,
وعندما فتحها عبد السلام لم يجد الدنانير, فراح الى رضوان وطلب الدنانير.
فتظاهر رضوان انه لا يعرف شيء عن هذه الدنانير, فذهب عبد السلام الى القاضي,
وقال له ما حدث, فامر القاضي باحضار رضون. وقال رضوان انه لا يعرف شيء.
فقال القاضي لعبد السلام: الديك شهود؟؟
فقال عبد السلام: لا مامن شهود, فقد اعطيته في مكان لا يوجد به احد.
فحكم القاضي ببرائة رضوان, فخرج وهو مسرور.
وانتشرت ماحدث في البلاد. واراد الحاكم ان يرا القرية بدون ان يعرفه احد.
فتنكر بزي التجار, وذهب الى المدينة. فوجد ثلاثة اطفال يمثلون ماحدث في المحكمة.
وكيف استطاع الصغير ان يثبت ان رضوان كاذب خان الامانه. فخطرت فكرة على بال السلطان.
فراح جمع القاضي الذي حكم ببرائة رضوان واحضر رضوان وعبد السلام والغلام الصغير و
اكبر تاجر زيتون في البلاد. فقال الحاكم: انتم تعرفون ما حدث في المحكمة.
وهذا اليوم سيحكم الصغير بينكما يارضوان وعبد السلام وانت ايها القاضي انظر.
فطلب الغلام الجرة المليئة بالزيتون, واخذ منه زيتونتين,واعطى واحدة للحاكم والاخرى للتاجر.
فقال التاجر: هذا من الزيتون الجديد الذي انتج هذا العام, وان الزيتون يتلف بعد ثلاثة سنوات من انتاجه.
فحكم الغلام بتهمة رضوان ان يقضي بقية حياته بالسجن جزائا على خيانة الامانة.
فاعاد رضوان الدنانير لعبد السلام.
وتعلم القاضي الكثير من هذا الصغير.
وانتهت القصة وبلصت والدجاجة عنفصت.
هل اعجبك هذا الموضوع اذا اضغط على هذا الزر فقط لكي ترشحه لغيرك
الموضوع الاصلي
:
القاضي الصغير.
||
المصدر
:
منتديات