لون صفحتك

الان برنامج اخبار محشش متوفر للايفون و الايباد و الايبود حمله من هنا اخبار محشش نكت ترفيه كوميدي


العابي انا
العاب فلاش مشمش العاب 66z
كتبت موضوع ؟ .. مسآحه خاصه لروابط مواضيعكم الجديده
فعاليات اليوتيوب



عودة للخلف   منتديات منتدى محشش > منتديات اجتماعية ثقافية اسلاميه منوعه > منتديات عامه وشاملة

العاب فلاش العاب سيارات

التسامح كمنظومة حقوقية


رد

 
LinkBack أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنماط عرض الموضوع
قديم 15 Apr 2009, 03:28 PM   1
شاتته الادارة (طرده)
 






زيفا غير موجود حالياً
Thanks: 0
Thanked 0 Times in 0 Posts
معدل تقييم المستوى: 0 زيفا is on a distinguished road

التسامح كمنظومة حقوقية


 


التسامح كمنظومة حقوقية

لتسامح في «لسان العرب» ثري المعاني المشتقة من سمح: السّماح و السّماحة: الجود ، أي العطاء عن كرم وسخاء، وليس تسامحا عن تنازل أو منّة. ومنه المسامحة وهي المساهلة، حيث «السماح رباح» كما جاء في الحديث ، بمعنى ان المساهلة في الاشياء تُربح صاحبها. وبمعنى حقوقي حديث أن تتسامح مع الآخر يعني أنك اعترفت بحقه في الاختلاف عنك دون أن يسقط ذلك من حقك . فأنت لا تتنازل ولا تمن لا تخسر، لأن «السماح رباح» لك وللآخر. وتقول العرب: «عليك بالحق فإن فيه لمسمحاً، أي متسعا» أي ان التسامح حق يتسع للمختلفين. انه استواء في الاختلاف، وهو ما نجد تعبيره (في الملفوظ التوليدي الدال) كامنا في توصيف العود السمح (بيّن السّماحة والسّموحة) الذي لا عقدة فيه. كما في التوصيف البنيوي المعنوي لتعبير «ساجة سمحة». والساجة شجرة أخّاذة المنظر تنتج أجود الأخشاب، تكون سمحة اذا كان غِلظُها مستوي النبتة وطرفاها لا يفوتان وسطه، ولا جمع ما بين طرفيه من نبتته، وإن اختلف طرفاه و تقاربا، فهو سمح ايضا. هذا التفكيك الألسني البنيوي يبين بدقة لوغاريتمية كيف يستدل به على قيمة انسانية وهي هنا التسامح.

دينياً، جاء الإسلام دينا سمحا ليس فيه ضيق ولا شدة. يُسر لا عُسر. نزل النبي (ص) من غار حراء بقيم اخلاقية روحية (رواقية) جديدة، نقيضة لأخلاقية الحسية (الأبيقورية) الفجة السائدة في واقع اجتماع العرب الهمجي المتهتك: أوثان وطواطم، انهيار القيم الأخلاقية وتحلل العلاقات الاجتماعية، رق وربا، غزو ونهب، وأد الأنثى، احتقار المرأة واليتامى والمساكين..

نزل النبي الى مجتمعه بدين سمح هو عقد اجتماعي موحى به. وكان عدد الذين يعرفون القراءة والكتابة في قبيلة قريش لا يتجاوزون السبعة عشر!

وكان عماد رسالته ومقصدها الروحي/ الحياتي هو أن يؤلف بين القلوب المتباغضة، وكان عصب التوليف هو التسامح. لأن جوهر الرسالة المحمدية هو التسامح، فسوى في روح النص القرآني أو في سنة النبي (ص) المؤكدة، فان التسامح كان معيار الخطاب والممارسة في المرحلة النبوية، أثناء الدعوة السرية أو بعد الجهر بها في مكة، ثم الهجرة بها الى المدينة. ونجد ممارسة التسامح، مبكرا، عندما عتق خادمه يزيد وعندما اشترى ابو بكر الحرية لبلال من سيده، ثم في موقف النبي (ص) المتسامح إزاء ظلم قريش وسخريتها منه، والتي كان غضبها عليه بسبب دعوته لتحرير العبيد أكثر من غضبها عليه بسبب العقيدة الدينية. ونذكر موقفه المتسامح حيال ما لاقاه في الطائف، عندما هزأوا به في الشوارع وأخذوا يقذفونه بالحجارة حتى سال الدم من ساقيه.

في المدينة ، باسم التسامح آخى بين الأوس والخزرج بعد حرب اهلية مزمنة كما آخى بين الأنصار والمهاجرين ، وجعل الاستسلام المشترك للجميع هو التسليم لله. وعقد وثيقة عهد سلمى مع يهود المدينة عاهدهم فيه أن يقرهم على ذمتهم وأموالهم لكنهم سرعان ما نقضوا العهد!

لقد كان التسامح، في مضمون رسالة الإسلام آنذاك، منظومة حقوق ثورية تجاوزت عدالتها الاجتماعية عصرها بعصور!

بالطبع، كان محمد نبيا وقائدا سياسيا وعسكريا أيضا ، بكل ما تعنيه القيادة السياسية والعسكرية من مهام حساسة من قبيل إعلان الحرب و ممارستها وإنزال العقاب بالمذنبين والأعداء، لكنه بالتزامن مع معطيات تاريخه كان التسامح غالبا على أحكامه، ويتجلى ذلك بقوة في مشهد فتحه لمكة بلا قتال: «اذهبوا فانتم الطلقاء». كان سمحا في مسكنه ومأكله وملبسه، وسمحا في تواضعه الشخصي، وسمحا في بره وعطفه حيال الناس والحيوان والطبيعة، كما كان سمحا حيال الآخر المختلف فقد : «عاهد المسيحيين في بلاد العرب وأخذ على نفسه ان يحميهم وان يكونوا أحرارا في ممارسة شعائر دينهم نظير ضريبة هينة». ولم يحارب اليهود الا بعدما نقضوا العهود المعقودة كما هو معروف!

الخلاصة ان التراث الاسلامي الديني / الروحي والأعراف والعادات العربية الإيجابية، والمبادئ القرآنية والممارسة النبوية، زاخرة بقيم التسامح ومبادئه الحقوقية، كان النبي «إذا سمع بكاء طفل أثناء الصلاة قصر خطبته حتى لا يؤذي بطولها أمه»، ولا إكراه في الدين «والبر والقسط إلى الذين لم يقاتلوا المسلمين في دينهم ولم يخرجوهم من ديارهم. فأهل الذمة لهم من الحقوق ما للمسلمين وعليهم من الواجبات ما على المسلمين، وما الجزية إلا ضريبة يسيرة تعفي أهل الذمة من المشاركة في الغزو والفتح»، وإنْ أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه»، وشهيرة هي وثيقة أبي بكر الإنسانية عندما أوصى ****ه بعشر قواعد: «فاحفظوها عني: لا تخونوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرا، و لا شيخا كبيرا، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلا وتحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة، ولا بعيرا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم ما فُرّغوا له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فاذكروا اسم الله عليه...»، الى ذلك العهدة العمرية من لدن عمر ابن الخطاب التي هي في الواقع نص حقوقي في التسامح الديني، حيال أهل الذمة الأخرى، متقدم على عصره بعصور! لقد تمتع المسيحيون في ضوء العهدة العمرية بالحماية وحرية العبادة والاحتفال بالاعياد الدينية والحج الى أمكنتهم المقدسة والعمل والثراء بلا حدود (كان في عهد المأمون أحد عشر ألف كنيسة وغيرها من هياكل اليهود ومعابد النار). ويذكر وول ديورانت في «قصة الحضارة» كيف بلغت العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، في وقت من الأوقات: «درجة من المودة تبيح للمسيحيين الذين يضعون الصلبان على صدورهم أن يؤموا المساجد ويتحدثوا فيها مع أصدقائهم المسلمين» وكيف بلغ عدد المسيحيين الذين تقلدوا مناصب عليا في الدولة من الكثرة درجة أثارت شكوى المسلمين في بعض العهود!

ويمكن ان نمضي أبعد من ذلك بكثير في استحضار المبادئ والقواعد والقيم الاخلاقية للتسامح في الاسلام، التي للأسف تعرضت للإهمال والانتهاك في عصور الاستبداد اللاحقة على العهد الراشدي، عندما أُعتقل العقل والاجتهاد وجُمّد العمل بكثير من القيم والقواعد والحقوق التي أقرها القرآن وسنها النبي والخلفاء الراشدون، مثل حق الحياة المقدس وحق الحرية «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا»، وسواسية الناس «فلا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود.... إلاّ بالتقوى»، ومنع التعذيب والاعتداء، ومنح حق اللجوء، وحماية الأقليات، والشورى في الحكم (الديموقراطية على ما تطورت عليه اليوم) وحرية التفكير والاعتقاد والتعبير، وحق الحرية الدينية «لكم دينكم ولي ديني»، وحق الفرد في حماية خصوصياته.



المصـــدر

جريده الشرق الأوسط

الجمعـة 13 رجـب 1423 هـ 20 سبتمبر 2002 العدد 8697

تحميل
هل اعجبك هذا الموضوع اذا اضغط على هذا الزر فقط لكي ترشحه لغيرك
الموضوع الاصلي : التسامح كمنظومة حقوقية    ||   المصدر : منتديات


  رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

التسامح كمنظومة حقوقية

تولبار المنتد اضغط هنا للتبرع لجمعية انسان للايتام
رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنماط عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
التسامح جوهره الدرعيه 2009 منتديات اسلاميه برامج و اسطوانات و كتب اسلاميه 3 06 Mar 2009 03:25 AM
دعاء يقال لأي شخص أخطأت في حقه ولم تستطع التسامح معه جميله محشش منتديات اسلاميه برامج و اسطوانات و كتب اسلاميه 7 14 Jan 2008 12:15 AM
التسامح عند الإختلاف [ نــبْــض .." منتديات اسلاميه برامج و اسطوانات و كتب اسلاميه 1 18 Dec 2007 12:34 PM
التسامح سـهى منتديات اسلاميه برامج و اسطوانات و كتب اسلاميه 7 01 Jan 2007 01:42 PM
التسامح قوه أم غباء Wi Fi منتديات الخط الساخن للنقاشات العامه 7 29 Aug 2006 02:41 PM

سيرفرات الموقع والمنتدى تحت ادارة شركة

Privacy Policy - copyright - parents - Contact us - Advertise with us - خلطات زيادة الوزن - صحة المرأة - علاج حب الشباب- الرجيم انقاص الوزن- تمارين الظهر

كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO